قال القاضي أبو محمد: فذهبت هذه الفرقة إلى أن هذا هو مقصد الآية ، ومن ذهب إلى أنها في التآزر والتعاون فإنما يحمل نفي الله تعالى ولايتهم عن المسلمين على أنها صفة الحال لا أن الله حكم بأن لا ولاية بين المهاجرين وبينهم جملة ، وذلك أن حالهم إذا كانوا متباعدي الأقطار تقتضي أن بعضهم إن حزبه حازب لا يجد الآخر ولا ينتفع به فعلى هذه الجهة نفي الولاية ، وعلى التأولين ففي الآية حض للأعراب على الهجرة ، قاله الحسن بن أبي الحسن ، ومن رأى الولاية في الموارثة فهو حكم من الله ينفي الولاية في الموارثة ، قالوا: ونسخ ذلك قوله تعالى {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض} [الأنفال: 75] ، وقرأ جمهور السبعة والناس"وَلايتهم"بفتح الواو والوَلاية أيضاً بالفتح ، وقرأ الكسائي"وَلايتهم"بفتح الواو والوِلاية بكسر الواو ، وقرأ الأعمش وابن وثاب"وِلايتهم"والوِلاية بكسر الواو وهي قراءة حمزة ، قال أبو علي والفتح أجود لأنها في الدين ، قال أبو الحسن الأخفش والكسر فيها لغة وليست بذلك ولحن الأصمعي والأعمش وأخطأ عليه لأنها إذا كانت لغة فلم يلحن.