فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188625 من 466147

كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ كرر ذلك للتأكيد وزاد هنا بيانا بتفصيل نوع العذاب وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ أي بماء البحر وَكُلٌّ أي من آل فرعون ومن قبلهم ومشركي مكة الذين عذبهم بيد المؤمنين يوم بدر كانُوا ظالِمِينَ أي أنفسهم بالكفر والمعاصي. وهكذا علمنا في هذا المقطع استحقاق الكافرين للعذاب الرباني، فإذا كان الأمر كذلك علمنا لماذا لا يجوز أن نكون مثلهم، وعلمنا لماذا أمرنا بقتالهم. فهذه الآيات في وسط المقطع هي تعليل لما قبلها وما بعدها. فما بعدها كلام عن الكافرين، وكون نقض العهد من صفاتهم وعقوبتهم على ذلك، وأن الكافرين لا يعجزون. وأمر بالإعداد المادي. وأمر بالتوكل على الله الذي يتولى أولياءه ويعذب أعداءه، وكل هذه المعاني مرتبطة بما مر.

إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ فلإصرارهم على الكفر لا يتوقع منهم الإيمان

الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ أي في كل معاهدة وَهُمْ لا يَتَّقُونَ أي لا يخافون عاقبة الغدر، ولا يبالون بما في الغدر من العار والنار، جعل الذين كفروا شر الدواب، ثم خص منهم الناقضين للعهود. قال النسفي: وجعلهم شر الدواب لأن شر الناس الكفار، وشر الكفار المصرون، وشر المصرين الناكثون للعهود. أليس هؤلاء يستحقون العذاب

فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فإما تصادفنهم وتظفرن بهم فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ أي ففرق بقتلهم شر قتلة من وراءهم من الكفرة، حتى لا يجسر عليك بعدهم أحد؛ اعتبارا بهم واتعاظا بحالهم وبتعبير مختصر: افعل بهم ما تفرق به جمعهم وتطرد به من عداهم، وبتعبير أخصر:

اضربهم ضربة قاصمة تكون عبرة لغيرهم لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ أي لعل المشردين من ورائهم يتعظون. هذا هو الموقف الذى فرضه الله من الغادرين، وهو موقف لا يستطيعه المسلمون إلا إذا كانوا على أعظم أنواع الجاهزية للقتال بالعتاد والتخطيط والسلاح والتدريب، ومن ثم نلاحظ أنه في هذا السياق يأتي الأمر بالإعداد كما سنرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت