فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188600 من 466147

وغير أم الفضل ، فاحسب لي يا رسول الله ، ما أصبتم من عشرين أوقية من مال كان معي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا ، ذاك شيء أعطانا الله تعالى منك ) .

ففدى نفسه وابني أخويه وحليفه ، فأنزل الله عز وجل فيه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُم} الآية .

قال العباس: فأعطاني الله مكان العشرين الأوقية في الإسلام ، عشرين عبداً كلهم في يده مال ، يضرب به ، مع ما أرجو من مغفرة الله عز وجل .

وروى ابن إسحاق أيضاً أن العباس كان يقول: في نزلت ، والله ! حين ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم إسلامي .

وروى ابن جريج عن عطاء بن عباس ، أن عباساً وأصحابه قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: آمنا بما جئت به ، ونشهد أنك رسول الله ، لننصحن لك على قومنا ، فأنزل الله تعالى: {إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ} الآية . قال ، فكان العباس يقول: ما أحب أن هذه الآية لم تنزل فينا ، وأن لي الدنيا ، لقد قال: {يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُم} فقد أعطاني خيراً مما أخذ منى مائة ضعف . وقال: {وَيَغَفِرْ لَكُمْ} وأرجو أن قد غفر لي .

وروى البيهقي عن أنس قال: أُتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بمال من البحرين ، فقال: ( انثروه في مسجدي ) . قال ، وكان أكثر ما أتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخرج إلى الصلاة ، ولم يلتفت إليهم ، فلما قضى الصلاة فجاء فجلس إليه ، فما كان يرى أحداً إلا أعطاه ، إذ جاءه العباس فقال: يا رسول الله ! أعطني ، فاديت نفسي ، وفاديت عقيلاً ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( خذ ) ، فحثا في ثوبه ، ثم ذهب يقله ، فلم يستطع . فقال: مر بعضهم يرفعه إلي ، قال: لا ، قال: ( فارفعه أنت علي ) ، قال: لا ! فنثر منه ، ثم احتمله على كاهله ، ثم انطلق ، فما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبعه ببصره حتى خفي عنه ، عجباً من حرصه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت