فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182382 من 466147

وفي العدد لا يختص بعدد دون عدد وذكره النحاس عن عطاء بن أبي رباح. وقال أبو بكر بن العربي رحمه الله تعالى هو الصحيح لأنه ظاهر القرآن والحديث وقال بعض من قال باعتبار العدد في ثبوت الواحد للاثنين خاصة هذا ما لم يبلغ عدد المسلمين اثنتي عشر ألفًا. فأما إذا بلغوا اثنتي عشر ألفًا فلا يجوز لهم الفرار إن زاد عدد المشركين على الضعف لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لن يغلب اثني عشر ألفًا من قلة ) )فخصص هذا العدد بهذا الحديث من عموم الآية وينسب هذا القول لمحمد بن الحسن وروي عن مالك ما يدل على ذلك في مذهبه وهو قوله للعمري العابد إذ سأله هل له سعة في ترك مجاهدة من غير الأحكام إن كان معك اثني عشر ألفًا فليس لك ذلك وهذا الاستدلال ضعيف إذ ليس في الحديث ما يدل على أنه لا يجوز الفرار من أكثر من الضعف لأن الحديث لا يعطي بيان حكم شرعي وإنما هو بيان لحكم العرف. وإذا لم يكن ذلك فكيف يخصص به

عموم الآية.

وقد اختلف العلماء في تأويل الضعف الذي ذكره الله تعالى فقيل: هو في العدد، فيلزم المسلمين أن يثبتوا لمثلي عددهم وإن كانوا أشد منهم سلاحًا وأظهر قوة وهو قول لجمهور العلماء. وقيل: هو في الجلد والقوة ويلزم المسلمين أن يثبتوا لأكثر من الضعف إذا كان المسلمون أشد منهم سلاحًا وأكثر منهم قوة ولا يلزمهم أن يثبتوا لهم. وإن كانوا أقل من الضعف إذا كان المشركون أشد منهم سلاحًا وأكثر منهم قوة وهو قول ابن الماجشون وروايته عن مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت