فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182373 من 466147

رعبا ، فإذا أثخن في الأرض بالإكثار من القتل ، يجوز أن يكون له أسرى ، فدل من هذا الوجه ، أن الجهاد من تكليف سائر الأنبياء ، فلذلك عمهم تعالى به.

وقال قائلون: كأن اللّه تعالى أمرهم بإكثار القتل بقوله: (فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ) «1» ، لكي يعظم الرعب في قلوبهم ، فيكفهم ذلك عن المحاربة ، ويميل بهم إلى الإسلام والمسالمة ...

فأبى أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم بدر ، إلا أسر بعضهم رغبة في الفداء ، فصار ذلك معصية منهم ومخالفة.

فإن قيل: أفكان النبي عليه الصلاة والسلام موافقا لهم؟

قيل: بل كان صلّى اللّه عليه وسلّم أمرهم بالإثخان ، وبلغهم ذلك من اللّه تعالى ، ولذلك كانوا عصاة بترك الأمر.

فإن قيل: فلم أضاف الأمر إلى النبي عليه الصلاة والسلام؟ فقال:

ما كان لنبي أن يكون له أسرى؟

قيل: من الممكن أنهم أسروا الكفار ليسلموهم إلى النبي عليه الصلاة والسلام.

فإن قيل: لم توقف بعد الأسر في قتلهم ، واستشار أصحابه ، فأشار عمر بقتلهم ، وأشار أبو بكر باستبقائهم؟ فالجواب: أن ذلك لتجويز تغيير التعبد بعد الأسر ، وإن كان الواجب من قبل القتل.

قوله تعالى: (لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ) ، الآية 68:

حمله قوم على إسراع المسلمين في الغنائم ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية ،

(1) سورة الأنفال آية 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت