فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182363 من 466147

عنى بذلك هرجا يعم المصلح والمفسد.

قوله تعالى: (وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ) الآية: 39 ، معناه شرك.

وقيل حتى لا يفتن مؤمن عن دينه ، ويدل على ذلك أن قتل الكفار لدفع الضرار لا جزاء على الكفر ، وقد شرحناه من قبل.

قوله تعالى: (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ ءٍ) ، الآية: 41.

وقال في آية أخرى: (فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً) «1» .

قال ابن عباس ومجاهد: إن هذه الآية ناسخة لقوله تعالى: (قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) ، وذلك أنه عليه الصلاة والسلام ، جعل ينفل ما أحرزوه بالقتال لمن شاء ، ولم يكن لأحد فيه حق ، إلا من جعله الرسول له ، وذلك كان في يوم بدر ، وقد روينا حديث سعد في قصة السيف الذي استوهبه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم بدر وقال:

إنك سألتني هذا السيف ، وليس هو لي ولا لك ، ثم نزل: (قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) ، فدعاه فقال:

إنك سألتني هذا السيف ، وما كان لي ولا لك ، وإن اللّه تعالى جعله لي وجعلته لك «2» .

وروى أبو صالح عن أبي هريرة قال:

لما كان يوم بدر ، تعجل ناس من المسلمين ، فأصابوا من الغنائم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم:

لم تبح الغنائم لقوم سود الرؤوس من قبلكم ، كان النبي إذا غنم هو

(1) سورة الأنفال آية 69

(2) أنظر أسباب النزول للواحدي النيسابوري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت