فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182030 من 466147

الثالث: القرآنُ. قال تعالى {تَبَارَكَ الذي نَزَّلَ الفرقان على عَبْدِهِ} [الفرقان: 1] أي: القرآن.

الرابع: يوم بدر قال تعالى {يَوْمَ الفرقان يَوْمَ التقى الجمعان} [الأنفال: 41] أي: يوم بدر.

ومعنى الآية: إن تتَّقُوا الله بطاعته وترك معصيته يجعل لكم فرقاناً.

قال مجاهد: «مَخْرَجاً في الدُّنيا والآخرة من الضَّلال» وقال مقاتل: «مَخْرَجاً في الدِّين من الشُّبهات» .

وقال عكرمة «نجاة، أي: يفرق بينكم وبين ما تخافون» .

وقال الضحاك: «بياناً» .

وقال ابن إسحاق: «فصلاً بين الحق والباطل، يُظهر الله به حقكم ويطفئ باطل من خالفكم»

قال مُزرد بن ضرار: [الخفيف]

2695 - بَادَرَ الأفْق أنْ يَغيبَ فَلَمَّا ... أظْلَمَ اللَّيْلُ لَمْ يَجِدْ فُرقَانَا.

{وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30) }

قال الضحاكُ: يصنعون ويصنع اللَّهُ، والمكرُ من الله التدبير بالحقِّ، وقيل: يجازيهم جزاء المكر.

{والله خَيْرُ الماكرين} وقد تقدَّم الكلام في تفسير «المَكْرِ» في حق الله تعالى في آل عمران عند قوله: {وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ الله} [آل عمران: 54] .

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف قال {والله خَيْرُ الماكرين} ولا خير في مكرهم؟

فالجوابُ من وجوه: أحد: أنَّ المراد أقوى الماكرين، فوضع «خَيْرٌ» موضع «أقْوَى» تنبيهاً على أنَّ كُلَّ مكر، فإنَّهُ يبطل في مقابلة فعل اللَّهِ تعالى.

وثانيها: أنَّ المُرادَ لو قدر في مكرهم ما يكون خيراً.

وثالثها: أنَّ المراد ليس هو التفضيل، بل المرادُ أنَّهُ في نفسه خير كقولك: الزبد خير من الله، أي: من عند اللَّهِ.

{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (31) }

«فَإِنْ قِيلَ» : الاعتمادُ على كون القرآن معجزاً هو أنَّ الله تعالى تحدَّى العرب بمعارضته فلم يأتوا بها، وهذا الآيةُ تدلُّ على أنه أتى بالمعارضة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت