فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181840 من 466147

وجوابنا ان الأسباب التي بها يؤتلف كانت من قبله تعالى فأضاف إليه الائتلاف وهذا كما تضيف إلى الله تعالى الرزق وان كان المرء يسعى في الاكتاب وأراد تعالى اعظام المنة على رسوله صلّى الله عليه وسلم بما سهله من تألف القوم على طاعته وموافقته

مع الذي كانوا عليه من المباينة الشديدة ومن الآنفة والحمية.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا) كيف يصح ان يضيف ذلك إلى الرسول صلّى الله عليه وسلم وهو منزه عن الرغبة في الدنيا ولا يريد الا ما أراده الله تعالى. وجوابنا انه لم يضف ذلك إلى الرسول صلّى الله عليه وسلم على الحقيقة حتى يلزم ما ذكرته وإنما نسبه إلى غيره ممن كان بغيته الغنائم وقد يصح أيضا من الأنبياء إرادة عرض الدنيا من المباحات وان كان تعالى يريد العبادات ومعنى قوله تعالى (لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ) فالمراد ما كتبه الله تعالى في اللوح المحفوظ من كون ما وقع من باب الصغائر المغفورة وقيل لولا كتاب سبق نزوله ما أحدثتموه من الاسرى والكتاب هو القرآن فآمنتم به واستحققتم بالإيمان غفران صغائر ذنوبكم لمسكم فيما أخذتم من الأمر عذاب عظيم.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً) أليس يدل ذلك على حدوث علم من الله تعالى. وجوابنا انه تعالى يذكر العلم ويريد المعلوم من حيث صح أن معلوم العلم يكون على ما تناوله وعلى هذا الوجه يمدح أحدنا صاحبه ويقول قد علمت ما أنت عليه من الخير والفضل وذلك كثير في القرآن. انتهى انتهى. {تنزيه القرآن عن المطاعن/ للقاضي عبد الجبار (المعتزلي) صـ 157 - 162} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت