فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181632 من 466147

قال تعالى"يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ"بالانقياد والطاعة"إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ"حياة أبدية وهي الجهاد في سبيل اللّه والإيمان به والتصديق برسله وكتبه لأن في هذه الحياة العزة في الدنيا والنعيم في الآخرة ، وفي ترك الجهاد الذل والموت المعنوي الذي هو شر من الموت الحقيقي"وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ"فلا يستطيع أحد أن يؤمن أو يجرؤ على الجهاد أو ينفق ماله في سبيل اللّه ، إلا بإذنه ، أي قاتلوا وآمنوا فإنه تعالى يبدل خوفكم أمنا ، وجبنكم جرأة وكفركم إيمانا وبخلكم جودا ، لأن أحوال القلوب اعتقادات ودواعي ، ولا بد من أن تتقدمها الإرادة ، ولا بد للإرادة من فاعل مختار ، والفاعل المختار المتصرف في القلوب المقلّب لها كيف يشاء هو اللّه وحده.

روى مسلم عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول إن قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء.

ولذلك كان صلّى اللّه عليه وسلم يقول في دعائه: اللهم مصرف القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك.

وهذا من أحاديث الصفات فيجب على المؤمن أن يعتقد فيه كما جاء مع تنزيه اللّه تعالى عما هو من سمات الآدميين ، لأن اللّه جلت قدرته ليس له جوارح كجوارحنا ، وليس كمثله شيء أبدا ، راجع الآية 210 من سورة البقرة المارة ، ونظير صدر هذه الآية الآية 10 فما بعدها ، من سورة الصف الآتية.

فاعلموا أيها الناس هذا"وَ"اعلموا"أَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) "غدا لا لغيره فمصير الكل إليه وهناك يجازى العاصي ويكافيء الطائع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت