فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181631 من 466147

ثم ندّد جل شأنه عمّن هذه صفته فقال"إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (22) "ما يراد بهم ولا يفهمون ما يطلب منهم ، لأن من أشر من يدب على الأرض البهائم لعدم معرفتها بما يضرها وينفعها ومن هو لها ومن هو عليها ومن أشرها الذين لا يسمعون الحق ولا ينطقون به ولا يفقهون المعنى ولا يعون المغزى مما يخاطبون به"وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ"أي هؤلاء المنعوتين بتلك الصفات الذميمة"خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ"سماع قبول سماع المصدقين المحبين المنتفعين بحواسهم ، لكنه تعالى لم يعلم الخير فيهم من قبل ، ولهذا قال"وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ"بواسطة رسوله بعد أن علم أن لا خير فيهم وأنهم لم ينتفعوا بما يسمعون لأنهم خلقوا أشرارا ولا يتوخى منهم إلا الشر ، ولذلك لو فرض إسماعهم"لَتَوَلَّوْا"عنه ولم يلتفتوا إليه"وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23) "كأنهم لم يسمعوا شيئا ، نزلت هاتان الآيتان في نفر من عبد الدار بن قصى كانوا يقولون نحن صم بكم عمي عما جاء به محمد ، وكانوا يقولون يا محمد أحيي لنا قصيا فإنه كان شيخا مباركا حتى يشهد لك بالنبوة فنؤمن بك ، فأخبر اللّه تعالى أنهم لا يؤمنون ، ولو أحيينا لهم قصيا وأمرهم بالإيمان بمحمد.

مطلب وجوب الاستجابة لدعوة اللّه ورسوله وآيات الصفات وعموم البلاء عند سكوت أهل الحل والعقد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت