فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181630 من 466147

فأنزل اللّه"إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ"، وهذا خطاب لهم على سبيل التهكم بهم ، وقد مر أن ذكرنا أن الفتح بمعنى القضاء والحكم ، أي أن تستحكموا اللّه على ما قلتم فقد جاءكم حكمه ، فعليكم أن تتيقنوا أن محمدا أحق منكم وأوصل الرحم وأهدى الفئتين وخير الفريقين وأفضل الجمعين هو وأصحابه ، ولذلك فقد أجبت دعاءه وخيبتكم ونصرته عليكم ، فآمنوا به وأطيعوه"وَإِنْ تَنْتَهُوا"من الآن عن الكفر باللّه وتكذيب رسوله ومقاتلته"فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ"في دينكم ودنياكم وعاقبة أمركم"وَإِنْ تَعُودُوا"لقتال رسولكم وتصروا على تكذيبه بعد أن شاهدتم كيفية نصرته عليكم وتوفيقه وتأييده من عند ربه ، ولم ترجعوا عن الكفر وتؤمنوا به"نَعُدْ"لأمره ثانيا بقتالكم وننصره عليكم أيضا ، وهكذا حتى تؤمنوا أو تقتلوا"وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ"وجماعتكم مهما كانت من اللّه"شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ"فإن اللّه تعالى عنده أكثر وأكثر مما ترون ومما لا ترون"وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (19) "لا يتخلى عنهم لأنهم أولياؤه ، واللّه نعم الولي عليهم ونعم النصير.

قال تعالي"يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ"فيما يأمركم به من الجهاد وغيره ، وابذلوا أموالكم وأنفسكم في سبيله"وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ"وتعرضوا عما يأمركم به وتفعلوا ما ينهاكم عنه"وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (20) "أي لا تنصرفوا عنه بوجه من الوجوه وحال من الأحوال ما دمتم سامعين هذه الآيات الناطقة بوجوب الطاعة والنهي عن المخالفة ، والواو في (وَأَنْتُمْ) للحال ،

"وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا"بألسنتهم"سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (21) "سماع قول إجابة ، لأن هذا الصنف من المنافقين المار ذكرهم في الآية 8 فما بعدها من البقرة فإنهم يقولون آمنا بألسنتهم وهم غير مؤمنين في قلوبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت