قال ابن عباس وغيره في سبب نزول هذه الآيات: إن أبا سفيان أقبل من الشام في أربعين راكبا من قريش ومعهم تجارة كبيرة ، وقد أخبر اللّه بهم نبيه صلّى اللّه عليه وسلم ، فانتدب لهم أصحابه ، فخف بعضهم وثقل بعضهم لظنهم أنه لم يلق حربا بعد ، ولم يعلموا أن اللّه تعالى علمه كل شيء ، كما ظهر لهم بعد ، فسمع أبو سفيان بمقدم الرسول وأصحابه ، فأرسل قمقما بن غراز الغفاري ليستفز أهل مكة ويخبرهم الخبر ، فرأت عاتكة بنت عبد المطلب رؤيا قصتها على أخيها العباس وهي أنها رأت راكبا وقف بالأبطح وصرخ بأعلى صوته ألا فانفروا يا غدر إلى مصارعكم في ثلاث ، وان الناس اجتمعت إليه ودخلوا المسجد ثم صرخ ذلك الصارخ من أعلى الكعبة وعلى رأس أبي قبيس بما صرخ به أولا ، وأرسل صخرة أرفضت بأسفل الجبل لم يبق بيت إلا دخله فلقة منها ، فقال اكتمها انها لفضيلة ، وذكرها للوليد بن عتبة ، واستكتمه إياها فذكرها الوليد لأبيه وفشت في قريش ، وكل سرّ جاوز الاثنين شاع ، أي خرج من الشفتين ، إذ في كتمانه بقاؤه في القلب ، وقيل جاوز الرجلين وليس بشيء لأنه إذا جاوز
صاحبه فشا فكيف بغيره ، راجع الآية 7 من سورة الروم ج 2 ، قالوا ثم بينما العباس يطوف بالبيت استدعاه أبو جهل بن