وهذه الآية هي المشيرة إلى غزوة بدر التي وعد اللّه بها رسوله النصر ، وهي مرتبطة بالآية الأولى من هذه السورة ، وما بينهما من الآيات معترضات فهي من باب المقدم والمؤخر"وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ"بك وبربك وكتابك من أصحابك"لَكارِهُونَ (5) "خروجهم معك لقتال أعدائك الكافرين بسبب قلة عددهم وعددهم ، ولم يعلموا أن الذي أخرجك من بيتك ما أخرجك إلا ليجعل النصر حليفك والظفر قرينك"يُجادِلُونَكَ"كراهية القتال ، لأنهم لم يتمرنوا عليه ، ويتصورون بأنفسهم أنك لم تدرب على القتال أيضا ، لأنهم لم يعهدوك قاتلت قبل ، وإن جدالهم لك"فِي الْحَقِّ"الذي أمرناك به"بَعْدَ ما تَبَيَّنَ"لهم أنك لا تعمل شيئا من نفسك لا يليق بهم بعد ما رأوا من صدقك وعدم استدراك شيء من عندك ، وتراهم وهم سائرون معك"كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (6) "الموت بأعينهم ، شبه حالهم في فرط فزعهم بحال من يقدم للقتل وهو ينظر إلى دواعيه ويعلم أنه ميت ، ولا أبلغ من هذا