ثم أتبعها بما هو من أعمال الجوارح فقال جل قوله"الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ"بأوقاتها مكملين شروطها وأركانها"وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (3) "في وجوه البر والقربات"أُولئِكَ"الجامعون لهذه الصفات الخمس الحسيّة والمعنوية"هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا"وصدقا الكاملو الإيمان قولا فعلا"لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ"في جنته العالية على حسب كمال إيمانهم وصلاح أعمالهم"وَمَغْفِرَةٌ"لذنوبهم بأن يبقيها مستورة في الدنيا فيما بينه وبينهم ولا يفضحهم عليها بالآخرة كرما منه ، ولا يؤاخذهم بها"وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4) "لهم في مقعد صدق لا يكدره كد الكسب وهم المعيشة ، ولا يشوبه خوف الحساب ، ولا يعتريه توهم الفقر ، ولا يتطرق إليه مظنة النفاد ، الملازمات لرزق الدنيا.
وان ما ذكر هو للمؤمنين بالآخرة حق لا مرية فيه"كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ"من المدينة إلى بدر إخراجا"بِالْحَقِّ"الوحي إليك من لدنه.