فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180005 من 466147

يقتضي أن يلحق بالاستعاذة وصفه بأنه هو السميع العليم فِي جملة مستقلة بنفسها مؤكدة بحرف"إن"لأنه سبحانه هكذا ذكره.

وقال إسحاق: الذي أختاره ما ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم:"الّلهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِه".

وقد جاء فِي الحديث تفسير ذلك ، قال:"وهمزه: المُؤتة ، ونفخه: الكبر ، ونفثه: الشعر".

وقال تعالى: {وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِك مِنْ هَمَزاتِ الشّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أنْ يَحْضُرُونِ} [المؤمنون: 97 - 98] .

والهمزات: جمع همزة كتمرات وتمرة. وأصل الهمز الدفع ، قال أبو عبيد عن الكسائي: همزته ، ولَمَزْتُهُ ،

ولهزته ، ونهزته - إذا دفعته ، والتحقيق: أنه دفع بنَخْز ، وغمز يشبه الطعن ، فهو دفع خاص ، فهمزات الشياطين: دفعهم الوساوس والإغواء إلى القلب ، قال ابن عباس والحسن:"همزات الشياطين: نزغاتهم ووساوسهم"وفسرت همزاتهم بنفخهم ونفثهم ، وهذا قول مجاهد ، وفسرت بخنقهم وهو المؤتة التي تشبه الجنون.

وظاهر الحديث أن الهمز نوع غير النفخ والنفث ، وقد يقال - وهو الأظهر - إن همزات الشياطين إذا أفردت دخل فيها جميع إصاباتهم لابن آدم ، وإذا قرنت بالنفخ والنفث كانت نوعا خاصا ، كنظائر ذلك

ثم قال: {وَأعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} [المؤمنون: 98] .

قال ابن زيد: فِي أموري. وقال الكلبي: عند تلاوة القرآن ، وقال عكرمة: عند النزع والسياق ، فأمره أن يستعيذ من نوعي شر إصابتهم له بالهمز وقربهم ودنوهم منه.

فتضمنت الاستعاذة أن لا يمسوه ولا يقربوه ، وذكر ذلك سبحانه عقيب قوله: {ادْفَعْ بِالتِى هِىَ أَحْسَنُ السَّيَئةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بمَا يصِفُونَ} [المؤمنون: 96] .

فأمره أن يحترز من شر شياطين الإنس بدفع إساءتهم إليه بالتي هي أحسن ، وأن يدفع شر شياطين الجن بالاستعاذة منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت