فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179992 من 466147

وجملة: {إنه سميع عليم} في موقع العلة للأمر بالاستعاذة من الشيطان بالله على ما هو شأن حرف (إن) إذا جاء في غير مقام دَفع الشك أو الإنكارِ، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لا ينكر ذلك ولا يتردد فيه، والمراد: التعليل بِلازم هذا الخبر، وهو عوذه مما استعاذه منه، أي: أمرناك بذلك لأن ذلك يعصمك من وسوسته لأن الله سميع عليم.

و"السميع": العالم بالمسموعات، وهو مراد منه معناه الكنائي، أي عليم بدعائك مستجيب قابِل للدعوة، كقول أبي ذؤيب:

دَعاني إليها القلب إني لأمْرِه ... سَميع فما أدْري أرُشْدٌ طِلابُها

أي ممتثل، فوصفُ {سميع} كناية عن وعد بالإجابة.

وإتْباعه بوصف {عليم} زيادة في الإخبار بعموم علمه تعالى بالأحوال كلها، لأن وصف {سميع} دل على أنه يعلم استعاذة الرسول عليه الصلاة والسلام ثم أتبعه بما يدل على عموم العلم، وللإشارة إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم بمحل عنايه الله تعالى فهو يعلم ما يريد به الشيطان عدوُه، وهذا كناية عن دفاع الله عن رسوله كقوله: {فإنك بأعْيُننا} [الطور: 48] وأن أمره بالاستعاذة وقوف عند الأدب والشكرِ وإظهارِ الحاجة إلى الله تعالى. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت