فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176937 من 466147

فحرك اللام والخلف مصدر نعت به ، ولذلك يقع على الواحد والجمع والمراد به الذين كانوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم {ورثوا الكتاب} أي: التوراة من أسلافهم يقرؤونها ويقفون على ما فيها {يأخذون عرض هذا الأدنى} أي: هذا الشيء الفاني الأدنى أي: الدنيا وما يتمتع به فيها وفي قوله: {هذا الأدنى} تخسيس وتحقير ، والأدنى إما من الدنو بمعنى القرب لأنه عاجل قريب ، وإما من دون الحال وسقوطها وقلتها والعرض بالفتح جميع متاع الدنيا كما يقال: الدنيا عرض حاضر يأكل منها البرّ والفاجر ، والعرض بسكون الراء جميع المال سوى الدراهم والدنانير وجمعه عروض. والمعنى: أنهم يأخذون حطام الدنيا وهو الشيء التافه الخسيس الحقير ؛ لأنّ الدنيا بأسرها فانية حقيرة والراغب فيها أحقر منها فاليهود ورثوا التوراة وعلموا ما فيها وضيعوا العمل بما فيها وتركوه وأخذوا الرشا في الأحكام ويعلمون أنه حرام {و} مع إقدامهم على هذا الذنب العظيم وإصرارهم عليه {يقولون سيغفر لنا} أي: لا يؤاخذهم الله تعالى بذلك فيتمنون على الله الأمانيّ الباطلة ، وعن شدّاد بن أوس أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني"؛ لأنّ اليهود كانوا يقومون على الذنوب ويقولون: سيغفر لنا ، وهذا هو التمني بعينه. وقوله تعالى: {وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه} الواو فيه للحال أي: يرجون المغفرة وهم مصرون عائدون إلى مثل فعلهم غير تائبين وليس في التوراة وعد المغفرة مع الإصرار وقوله تعالى: {ألم يؤخذ} استفهام تقرير {عليهم ميثاق الكتاب} أي: التوراة والإضافة بمعنى في {أن لا يقولوا على الله إلا الحق} أي: المعلوم شأنه وليس من المعلوم إثبات المغفرة على القطع بغير توبة ، بل ذلك خروج عن ميثاق الكتاب وقوله تعالى: {ودرسوا ما فيه} أي: ما في ذلك الميثاق الذي في الكتاب أو الكتاب بتقرير القراءة للحفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت