فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176891 من 466147

قوله: (تنبيهًا عَلَى أن من صدَّقه ولم يتابعه بالتزام شريعته) إن أريد التزام شريعته

اعتقادا فعدم متابعته كفر فلا يوجد له التصديق، وإن أريد التزام شريعته عملًا فعدم متابعته لا

يوجب كونه بعد في خطط الضلالة؛ إذ الظَّاهر أن الْمُرَاد بالضلالة الكفر وفي كلام أبي

السعود المرحوم مصرح به حيث قال: فهو بمعزل من الاهتداء مستمر عَلَى الغي والضلالة

انتهى. فكلام الْمُصَنّف إما محمول عَلَى أن من صدَّقه ظاهرًا ولم يتابعه الخ. أو محمول

على الضلالة فعلًا لا اعتقادًا وبالوجه الأول يوجه كلام مَوْلَانَا أبي السعود.

قوله: (فهو بعد في خطط الضلالة) أي في دائرة الضلالة.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ(159)

قوله: (يعني بَني إسْرَائيلَ) هذا التفسير لا طائل تحته والْقَوْل بأن هذا لمقابلة قوله وقيل

مؤمنو أهل الْكتَاب وقوله وقيل قوم وراء الصين الخ. ضعيف؛ لأنهم أَيْضًا من بني إسرائيل

ولو قال يعني من أسلاف بَني إسْرَائيلَ لكان له وجه وإشَارَة إلَى رجحانه في أول الأمر.

قوله: (يهدون النَّاس محقين) بيان مصاحب الْمَعْنَى إذص اده أن الباء للملابسة. والْمَعْنَى

يهقولهم ملتسين بالحق. وحاصله ما ذكره.

قوله: (أو بكلمة الحق) فالباء حِينَئِذٍ للآلة ولا يبعد أن يكون الحق مَفْعُولا ثانيًا

ليهدون إما بكون الباء بمعنى إلَى أو اللام أو بكونه زائدة عَلَى تقدير كون الهداية متعدية

إلى مَفْعُولَيْن بنفسه.

قوله: (أي بالحق) أي بكلمة الحق ولو حمل الباء للملابسة وكان الْمَعْنَى محقين كما

اختاره فالظَّاهر الاسْتخْدَام هنا ولو حمل عَلَى ما ذكرنا لم يحتح إلَى الاسْتخْدَام مثل كون

الباء للآلة.

قوله: (بينهم في الحكم، والْمُرَاد بها) أي بالأمة.

قوله: (الثابتون عَلَى الإيمان القائمون بالحق من أهل زمانه) أي زمان من معنى عليه

السلام وعلى هذا التقدير يكون قَوْلُه تَعَالَى: (وَمِنْ قَوْمِ مُوسى) الآية.

جملة استؤنف لبيان أن كلهم ليسوا كما حكيت أحوالهم بل بعضهم لهم نصيب وافر من

الرحمة الواسعة كما كتبت الرحمة بمتبعي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بَني إسْرَائيلَ كعبد الله بن سلام

[وأضرابه] (أتبع ذكرهم ذكر أضدادهم على ما هو عادة القرآن تنبيهًا على أن تعارض الخير

والشر وتزاحم أهل الحق والباطل أمر مستمر).

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

الرَّسُول لا يرجى به الاهتداء. وفيه أنه بعد حصول الأمرين معًا لا يقطع بالاهتداء فكيف بأحدهما فإن

كلمة لعل يفيد عدم القطع بالمرجو وأن من جمع بينهما فهو بعد في شرف الخوف والخطر.

قوله: ( [أتبع] ذكرهم ذكر أضدادهم. قد ذكر أضدادهم فيما قبل بقوله عز وجل(وَاتَّخَذَ قَوْمُ

مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت