فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176829 من 466147

والإعراض عن الذكر والجبروت [وغلظ] السطوة والمباهاة بذلك، أهلك الله عادًا

وتطفيف المكيال والميزان، والصد عن سبيل الله، وإبغائنا العوج بقعودنا على كل

صراط للمسلمين بالتغيير والتبديل والإيعاد على ذلك، والتهديد والتشديد حتى

لقد انمحى رسم الإسلام فلم يبقَ إلا اسمه، وطفئت أنوار الإيمان فلم يبقَ منها إلا

خواطر تجيء ثم تذهب كالبرق، وبذلك أهلك الله قوم شعيب - عليه السَّلام - .

ثم العلو في الأرض، وجعل الناس شيعًا تستضعف طائفة منهم فعل فرعون

ببني إسرائيل، ثم ركوب الفواحش علانية وسرًّا كالجهر، وبذلك أهلك قوم لوط

وغيرهم، ولم يكن منهم فعل ذميم إلا وفينا ظهوره ولا سيرة عوجاء إلا ومنا

ابتداؤها وإلينا انتهاؤها، فالنظر في عيوب من مضى على ما نحن عليه حمق من

فاعله وقلة تحصيل، لكن اتعاظ وازدجارٍ، وقد قال الله - جلَّ جلالُه -:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ...).

وقال: (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً

وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا

كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) .

وقال: (مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ(66) .

كما قال: (لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ...) إلى قوله:

(وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ(114) .

ثم استأنف الخطاب مواجهة لنا بقوله (وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ(115)

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ...)

القرية هي إيليا، والباب الذي أمروا بالدخول منه هو باب السُّجد، أمروا أن يدخلوه سُجَّدًا؛

أي: في حال من يسجد طهارة وتوبة ونية في الصلاة، فإذا فعلوا ذلك فليقولوا:

"هذه حطة"أي: مغفرة من اللَّه لذنوبنا.

ثم قال: (سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ) يعني والله أعلم: محسني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت