فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176828 من 466147

ما اختار لهم ربهم عز جلاله إنما أوقع هذا القائل فيما أوقعه من ذكر ما ذكره أن

حمل قوله: (وَبِهِ يَعْدِلُونَ) على معنى المدح بل هو الذم الموصوف به بل هو

-صلى الله عليه وسلم - وأمثاله البرآء من هذا وأشباهه، وإنما الأنبياء والرسل كرجل واحد لا تحاسد

ولا تباغض كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المؤمنين، وهم أشد تحققًا في الخير وأكرم

هديًا، هم الأول الأولى، أولهم يبشر بآخرهم، وآخرهم يصدق أوله ويبشر بمن

بعده.

ألا تراهم - عليهم السلام - في عرصة القيامة كيف يتدافعون الشفاعة

بعضهم إلى بعض أول إلى آخر، وإنما هو - جل ذكره - النزيه المواجهة،

الكريم المخاطبة، الحكيم العليم، استاق ذنوب من مضى لا لتعيير لهم؛ بل

ليؤدبنا بهم ويحذرنا مما أصابوه في نبوتهم، ولما كانت المواجهة لهذه الأمة

بالخطاب عدل عنهم بذكر الأخذ وشدة البطش، وأخذ - جل ذكره - يقص الحق

ويحكم بالفصل والتبليغ على ذلك قائم والفضل منه والإكرام لعبيده مواجهه، وهو

العليم الكريم ذو الفضل العظيم.

قال الله - جلَّ جلالُه -:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ

رَحْمَتِهِ)إلى آخر السورة.

(فصل)

فمن لزم الطريقة المثلى في هذا الشأن - إن شاء الله تعالى - أن يتلقى

قصصه بالتصديق المحض والإيمان، والمبالغة في والإيمان الحزم والهرب عن

كل شيء ذمهم به أحد، والإمعان في البعاد من مواطن هلكاتهم، والمنازعة إلى

سلوك سبيل نجاته، وابتغاء مرضاته بغاية الطاقة ومنتهى الجهد: وأن نستشعر في

نفوسنا أن جميع مذامهم قد ارتكبناها إلا ما كان من قتل الأنبياء وتكذيبهم، على

أنه من أمات سُنة نبي فقد قتله، ومن عصى رسول الله إليه من بعده عمادًا جهادًا

فقد كذبه.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لتركبن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع حتى"

أنه لو كان فيهم من أتى أمه وأخته جهارًا لكان فيكم ذلك"ولقد تكامل فينا"

أيتها الأمة جميع ما أهلك من أجله من كان قبلنا من الأمم من الغفلة وترك التوبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت