فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174827 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً) تختم بها الدنيا وتنقضي بها، وإلا ما من مسلم إلا وله في هذه الدنيا حسنة أتاه إياها، وعلى ذلك يخرج قوله: (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً) أنهم إنما سألوا حسنة لأن يختموا عليها، ويكون قوله: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ) ، كذا، واللَّه أعلم بذلك.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: (هُدْنَا إِلَيْكَ) ، أي: ملنا إليك.

وقال غيرهم: (إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ) ، أي: تبنا إليك.

وقيل: لذلك سمت اليهود أنفسهم يهودًا، أي: تائبين إلى اللَّه، لكن لو كان كما ذكر، كان قوله: (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا) أي: تائبا، وذلك بعيد، ولكن إن كان لذلك سموا فهو - واللَّه أعلم - (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا) ، أي: لم يكن على المذهب الذي عليه اليهود، وكذلك لم يكن على المذهب الذي ادعت النصارى أنه كان عليه، ولكن كان حنيفًا مسلمًا.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ) .

قال الحسن: يشاء أن يصيب عذابه من كفر باللَّه وكذب رسله، وشاء من أطاع الله وصدق رسله أن يصيب رحمته.

ودل قوله: (عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ) أنه لما شاء أن يصيبهم عذابه شاء العمل والفعل الذي كان به يصيبهم؛ لأن حرف"مَن"إنما يعبر به عن بني آدم، وليس جائز أن يشاء لهم الإيمان ثم يشاء لهم أن يصيبهم عذابه، ولكن إذا علم منهم أنهم لا يؤمنون ويختارون فعل الضلال على فعل الهداية، شاء لهم ما اختاروا.

وقوله: (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت