فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174826 من 466147

قال أبو بكر: تضل بها، أي: تنهى من تشاء نهيًا ما لولا ذلك النهي لم يكن الفعل فعل الضلال، (وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ) أي تأمره أمرًا ما لولا ذلك الأمر لم يكن الفعل، فعل الاهتداء، لكن حرف"من"إنما يعبر به عن الأشخاص دون الأفعال، فلو كان على ما ذكر هو، لقال: (تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ) ، فإن لم يقل ذا، ثبت أنه ليس على ما ذكر.

وتأويله عندنا: أنه يخلق فعل الضلال ممن يعلم أنه يختار ذلك، ويخلق فعل الهدى ممن يعلم أنه يختار ذلك، وهو خالق كل شيء .

وأصل ذلك: أن جميع ما يضاف إلى اللَّه من طريق الأفعال على اختلاف الإضافة باختلاف وجوهها حقيقة، ذلك من اللَّه خلق ما أضيف إليه من الوجه الذي يحق وصفه بأنه خالقه؛ فعلى ذلك قوله: (تَهْدِي) و (تُضِلُّ) .

ويحتمل: توفق وتخذل.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَنْتَ وَلِيُّنَا) أي: أنت أولى بنا.

ويحتمل: أنت ولي هدايتنا.

أو: أنت ولي نعمتنا.

(فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ) .

وأنت خير الراحمين؛ لأن كل أحد دونه إنما يرحم ويغفر برحمته.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ ...(156)

تحتمل الكتابة الإيجاب، أي: أوجب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة أو الإثبات، أي: أثبت لنا وأعطنا في هذه الدنيا حسنة ويكون كقوله: (آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً) .

وقَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: (وَاكْتُبْ لَنَا) ، أي: وفق لنا العمل الذي نستوجب به الحسنة في الدنيا والآخرة.

ويحتمل: اكتب لنا في الدنيا الحسنات، ولا تكتب علينا السيئات، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت