فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174788 من 466147

وروى عطاء أيضًا عن ابن عباس أيضاً في هذه الآية أنه قال: (هذه الوفادة صارت للصالحين من أمة محمد) ، ثم زاد في البيان أن المراد بقوله: {لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} هذه الأمة، فقال: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ} . [والأمي] الذي لا يكتب ولا يقرأ في قول جميع المفسرين، قال الزجاج: (معنى {الْأُمِّيَّ} : الذي هو على خِلْقَة الأُمَّة، لم يتعلم الكتاب فهو على جبلته) . وقد قال - صلى الله عليه وسلم -:"إنا أمّة أمّية لا نكتب ولا نحسُب".

قال الأزهري: (وقد قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم -: الأمي؛ لأن أمة العرب لم تكن تكتب ولا تقرأ المكتوب، وبعثه الله رسولاً وهو لا يكتب ولا يقرأ من كتاب، وكانت هذه الخلة إحدى آياته المعجزة؛ لأنه تلا عليهم كتاب الله منظومًا تارة بعد تارة بالنظم الذي أنزل عليه فلم يغيره ولم يبدل ألفاظه، وكان الخطيب من العرب إذا ارتجل خطبة ثم أعادها زاد فيها أو نقص، فحفظه الله على نبيّه كما أنزله وأبانه من سائر من بعثه إليهم بهذه الآية، وفي ذلك أنزل الله: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ} الآية [العنكبوت: 48] . وقد مضى صدر من الكلام في معنى الأمّي عند قوله: {وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ} [البقرة:78] .

وقوله تعالى: {الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ} . أي: يجدونه بنعته وصفته، وهو مذكور في الكتابين بنعوته وصفاته، قد عرف ذلك أهلهما.

وقوله تعالى: {يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ} . قال الزجاج: (يجوز أن يكون {يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ} استئنافًا، ويجوز أن يكون المعنى {يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ} أنه {يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ} ) . وعلى هذا يكون الأمر بالمعروف، وما ذكر بعده، من صفته التي ذكرت في الكتابين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت