فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174787 من 466147

وهذا مذهب جماعة المفسرين، وهو أنهم قالوا: هذا من العام الذي أريد به الخاص).

وقوله تعالى: {فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} ، يعني: فسأوجبها في الآخرة {لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} ، وهذا معنى قول المفسرين: (وهي يوم القيامة للمتقين خاصة) ، وهذا تخصيص بعد التعميم باللفظ. وبيان [ذلك] أن ذلك يجب في الآخرة لمن اتصف بما ذكر في قوله تعالى: {لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} إلى آخر الآية. قال ابن عباس: {لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} (يريد: أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -) .

وقوله تعالى: {وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} . قال عطاء عن ابن عباس: (يريد: صدقات الأموال عند محلها) .

وروي أيضًا عنه أنه قال في قوله: {وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} : (يطيعون الله ورسوله) ، كأنه ذهب إلى ما يزكي النفس ويطهرها من الأعمال، وبه قال الحسن.

وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ} . قال: (يريد: بما أنزلت على محمد والنبيين قبله يصدّقون) .

قال المفسرون: (إن وقد بني إسرائيل سألوا الله تعالى فقالوا: {وَاكْتُبْ لَنَا} إلى قوله: {إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ} . فسألوه النعمة في الدنيا والآخرة، وتقربوا إليه بالتوبة من المعاصي، فأخبرهم الله تعالى أنه واسع الرحمة بقوله: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} ، فكانوا هم من جملة من وسعتهم الرحمة، ثم خص أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - بذكرهم وأوجب لهم الرحمة بقوله: {فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} ) .

ولهذا قال نوف البكالي: (ألا تحمدون ربًّا حفظ غيبتكم وأخذ لكم بسهمكم، وجعل وفادة بني إسرائيل لكم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت