فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174775 من 466147

قِيلَ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الْإِهْلَاكِ قَبْضَ الْأَرْوَاحِ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْعُقُوبَةِ، كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ}

يَعْنِي: مَاتَ، فَيَقُولُ: أَتُمِيتُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ} فَإِنَّهُ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: مَا هَذِهِ الْفِعْلَةُ الَّتِي فَعَلَهَا قَوْمِي مِنْ عِبَادَتِهِمْ مَا عَبَدُوا دُونَكَ، إِلَّا فِتْنَةً مِنْكَ أَصَابَتْهُمْ. وَيَعْنِي بِالْفِتْنَةِ: الِابْتِلَاءَ وَالِاخْتِبَارَ. يَقُولُ: ابْتَلَيْتَهُمْ بِهَا لِيَتَبَيَّنَ الَّذِي يَضِلُّ عَنِ الْحَقِّ بِعِبَادَتِهِ إِيَّاهُ وَالَّذِي يَهْتَدِي بِتَرْكِ عِبَادَتِهِ. وَأَضَافَ إِضْلَالَهُمْ وَهِدَايَتَهُمْ إِلَى اللَّهِ؛ إِذْ كَانَ مَا كَانَ مِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ عَنْ سَبَبٍ مِنْهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ.

وَقَوْلُهُ: {أَنْتَ وَلِيُّنَا}

يَقُولُ: أَنْتَ نَاصِرُنَا.

{فَاغْفِرْ لَنَا}

يَقُولُ: فَاسْتُرْ عَلَيْنَا ذُنُوبَنَا بِتَرْكِكَ عِقَابَنَا عَلَيْهَا.

{وَارْحَمْنَا} تَعَطَّفْ عَلَيْنَا بِرَحْمَتِكَ.

{وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ}

يَقُولُ: خَيْرُ مَنْ صَفَحَ عَنْ جُرْمٍ وَسَتَرَ عَلَى ذَنْبٍ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ دُعَاءِ نَبِيِّهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: {وَاكْتُبْ لَنَا} أَيِ: اجْعَلْنَا مِمَّنْ كَتَبْتَ لَهُ {فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً} وَهِيَ الصَّالِحَاتُ مِنَ الْأَعْمَالِ، {وَفِي الْآخِرَةِ} مِمَّنْ كَتَبْتَ لَهُ الْمَغْفِرَةَ لِذُنُوبِهِ

وَقَوْلُهُ: {إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ}

يَقُولُ: إِنَّا تُبْنَا إِلَيْكَ

عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ:"إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْيَهُودَ لِأَنَّهُمْ قَالُوا {هُدْنَا إِلَيْكَ} "

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت