فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158036 من 466147

والثاني: لا نكلف أحدًا ما في تكليفنا إياه منعه؛ نحو: من يؤمر بشيء لم يجعل له الوصول إلى ذلك أبدًا، ويجوز أن يؤمر بأمر وإن لم يكن له سبب ذلك الأمر بعد أن يجعل لهم الوصول إلى ذلك السبب؛ نحو: من يؤمر بالصلاة وإن لم يكن معه سبب ذلك وهو الطهارة، ونحو: من يؤمر بالحج بقوله: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) هذا يدل على أن من جعل في وسعه الوصول إلى شيء ، يجوز أن يكلف على ذلك، ويصير باشتغاله بغيره مضيعًا أمره.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا) .

قال بعض أهل التأويل: هذا في الشهادة؛ كقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ...) الآية.

ويحتمل قوله: (وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا) : كل قول، والقول أحق أن يحفظ فيه العدالة من الفعل؛ لأنه به تظهر الحكمة من السفه، والحق من الباطل؛ فهو أولى.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا) أي: بعهد اللَّه الذي عهد إليكم في التحليل والتحريم، والأمر والنهي، وغير ذلك.

(ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) .

ذكر - هاهنا - (تَذَكَّرُونَ) ، وفي الآية الأولى: (تَعْقِلُونَ) ، وفي الآية الأخيرة: (تَتَّقُونَ) ، إذا عقلوا تفكروا واتعظوا، وعرفوا ما يصلح وما لا يصلح أثم اتقوا المحرمات وما لا يصلح. أو. (تَذَكَّرُونَ) ، أي: تتعظون بما وعظكم به وزجركم عنه، وتعقلون مهالككم وتتقون محارمكم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(153)

يحتمل وجوهًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت