فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158035 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ) يشبه أن يكون قوله: (وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ) في اليتامى أيضًا، أمر أن يوفوا لهم الكيل والميزان، ونهاهم ألا يوفوا لهم على ما نهاهم عن قربان مالهم إلا بالتي هي أحسن، وكذلك قوله: (وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى) ، أمكن أن يكون هذا في اليتامى أيضًا، أي: إذا قلتم قولا لليتامى، فاعدلوا في ذلك القول، وإن كان ذا قربى منكم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا) .

أي: بعهد اللَّه الذي عهد إليكم في اليتامى، أوفوا بقوله: (وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) ، وقوله: (وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا) ، وغير ذلك؛ أوفوا بما عهد إليكم فيهم.

ويحتمل أن يكون قوله - تعالى -: (وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ) : في اليتامى وفي غيرهم في كل الناس، وهو لوجهين:

أحدهما: أن في ترك الإيفاء اكتساب الضرر على الناس، ومنع حقوقهم، فأمر بإيفاء ذلك كقوله: (وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ) .

والثاني: للربا؛ لأنه لزم مثله كيلا في الذمة، فإذا لم يوفه حقه وأعطاه دونه، صار ذلك الفضل له ربا.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) .

يحتمل هذا وجهين:

يحتمل: لا نكلف أحدًا ما في تكليفنا إياه تلفه، وإن كان يجوز له تكليف ما في التكليف تلفه؛ كقوله: (وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ...) الآية، وعلى ما أمر من بني إسرائيل بقتل أنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت