عليه ، فإن قيل: الواجب في الاعتقادات وأصول الدين هو اتباع الدليل من العقل والسمع ، فلا يجوز - سيما للنبي صلى اللَّه عليه وسلم - أن يقلد غيره ، فما معنى
أمره بالاقتداء بهداهم ؟ قلنا: معناه الأخذ به لكن لا من حيث أنه طريقهم بل من
حيث إنه طريق العقل والشرع ، ففيه تعظيم لهم وتنبيه على أن طريقتهم هي الحق
الموافق لدليل العقل والسمع . اهـ
قوله: (على أنها كناية عن المصدر) .
قال الفارسي: أي: اقتد اقتداء.
قوله: (وما عرفوه حق معرفته ...) إلى آخره.
قال الطَّيبي: يعني أن قوله تعالى (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) يحتمل أن يكون صفة
لطف وصفة قهر . اهـ
قوله: (وإنما قرأ بالياء ...) إلى آخره.
قال الشيخ سعد الدين: فيكون على هذه القراءة التفاتاً حيث جعلوا غيباً لارتكابهم
شناعة ذلك الفعل . اهـ
قوله: (روي أن مالك بن الصيف ...) .
الحديث أخرجه ابن جرير عن سعيد ابن جبير.
قوله: (( ولتنذر أم القرى) عطف على ما دل عليه (مبارك) ، أي: للبركات ولتنذر).
قال الشيخ سعد الدين: لا أرى حاجة إلى هذا التكلف لجواز أن يكون عطفاً على
صريح الوصف ، أي: كتاب مبارك وكائن للإنذار ، ومثل هذا أعني عطف الظرف
على المفرد في باب الخبر والصفة كثير . اهـ
قوله: (كعبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح كان يكتب ...) .
الحديث أخرجه ابن جرير عن السدي بدون قصة (فَتَبَارَكَ اللَّهُ ...) الآية.
قال الحافظ فتح الدين بن سيد الناس في سيرته: تشفع ابن أبي سرح بعثمان فقبله
عليه الصلاة والسلام بعد تلوم ، وحسن بعد ذلك إسلامه حتى لم ينقم عليه في شيء
، ومات ساجداً . اهـ
قوله: (كالمتقاضي الملظ)
أي: الملازم لغريمه لا يفارقه.
قال ابن المنير: جعله من مجاز التشبيه ، والأولى حمله على الحقيقة . اهـ
قلت: وبها ورد الأثر.
قوله: (والمعنى: وقع التقطع بينكم) .