وأنه كان من الأسباط في زمن شعياء ، ولما كان لوط ابن أخيه وآمن به وهاجر معه
أمكن أن يجعل من الذرية على سبيل التغليب . اهـ
قوله: (رَأَيْتُ الوَلِيْدَ بن اليزيد مُبَارَكا ... شَدِيداً بِأَعْبَاءِ الخِلاَفَةِ كَاهِلُهُ)
هو لابن ميادة ، واسمه الرماح بن أبرد من قصيدة يمدح بها الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان ، وقبل هذا البيت:
هممت بقول صادق أن أقوله ... وإني على رغم العداة لقائله
أضاء سراج الملك فوق جبينه ... غداة تناجي بالنحاة قوابله
وأول القصيدة:
ألا تسأل الربع الذي ليس ناطقاً ... وإني على أن لا يبين لسائله
كم العام منه أو متى عهد أهله ... وهل يرجعن لهو الشباب وعاطله
الأعباء: جمع عبء بكسر المهملة وسكون الموحدة ثم همزة النقل ، والكاهل: ما بين
الكتفين ، وهو مرفوع بـ (شديد) ، وفي البيت شواهد: أحدها: زيادة الألف
واللام في العَلَم وهو اليزيد ، وقال ابن جرير: نكتة إدخالها في اليزيد الإتباع للوليد ،
الثاني: دخول (أل) للمح الصفة في العلم المنقول من الوصف وهو الوليد ، الثالث:
صرف ما لا ينصرف إذا دخلته (أل) ، ولو كانت زائدة كما في اليزيد ، الرابع:
نصب (رأيت) بمعنى (علمت) مفعولين ، وثانيهما مباركاً ، فإن كانت بصرية فهو
حال ، الخامس: تعدد الخبر لأن جزئ باب علم أصلهما المبتدأ والخبر وهو هنا في
شديد ، السادس: إعمال فعيل لاعتماده على ذي خبر ، السابع: الفصل بين فعيل ومعموله بالجار والمجرور ، الثامن: الاستعارة بتنزيل المعقول منزلة المحسوس ، ويصح أن
يكون استعارة بالكناية ، شبه أمور الخلافة الشاقة بالجسم الذي يثقل حمله ، وإضافتها
إلى الخلافة ترشيح ، وذكر الكاهل . تخييل.
قوله: (فاختص طريقهم بالاقتداء) .
قال الشيخ سعد الدين: أي: اجعله منفرداً بذلك بمعنى: اجعل الاقتداء مقصوراً