فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14509 من 466147

والتعليلُ: {وَلِتُكَبِّرُواْ الله على مَا هَدَاكُمْ} [البقرة: 185] ؛ أي لأجلِ هِدَايَتِه إياكم.

وبمعنى"مِن":

{حَافِظُونَ إِلاَّ على أَزْوَاجِهِمْ} [المؤمنون: 5 ، 6] ، أيْ: إلاّ مِنْ أَزواجهم.

والزيادة كقوله: [الطويل]

أبَى اللهُ إلاَّ أَنَّ سَرْحَةَ مَالِكٍ...

عَلَى كُلِّ أَفْنَانٍ العِضَاهِ تَرُوقُ

لأنَّ"تُروقُ"يتعدى بنفسِه ، ولكل موضع من هذه المواضع مَجَالٌ للنظر.

وهي مترددةٌ بين الحَرْفِيَّةِ ، والاسْمِيَّةِ ؛ فتكونه اسماً فِي موضعين: أحدهُما: أن يدخلَ عليها حَرْفَ الجَرّ ؛ كقول الشاعر: [الطويل]

غَدَتْ مِنْ عَلَيْهِ بَعْدَ مَا تَمَّ ظِمْؤُهَا...

تَصِلُ وَعَنْ قَيْضٍ بِزَيزَاءَ مَجْهَلِ

ومعناها"فَوق"، أيْ: من فوقه.

والثاني: أنْ يؤدي جعلُه حرفاً ، إلى تعدِّي فعل المضمر المنفصل إلى ضمير المتّصل فِي غيرِ المَوَاضِع الجَائِز فيها ؛ ومن ذلك قوله: [المتقارب]

هَوِّنْ عَلَيْكَ فإنَّ الأُمُورَ...

بِكَفِّ الإلهِ مَقَادِيرُهَا

ومثلُها فِي هذيْن الحُكْمَيَن"عن"، وستأتي إن شاء الله تعالى.

وزعم بعضُهم أنَّ"على"مترددةٌ بين الاسم ، والفِعْلِ ، والحرفِ.

أما الاسمُ والحرفُ ، فقد تقدما.

وأما الفعلُ: قال: فإنك تقولُ:"عَلاَ زيدٌ"أي: ارتفع.

وفي هذا نَظَرٌ ؛ لأن"عَلاَ"إذا كان فِعْلاً ، مُشْتَقٌّ من العُلُوِّ ، وإذا كان اسماً أو حرفاً ، فلا اشتقاقَ له ، فليس هو ذَاكَ ، إلاَّ أنَّ هذا القَائِلُ يَرُدَُّ هذا النظرَ ، [بقولهم: إنَّ"خَلاَ"،"وَعَدا"مترددانِ بين الفعليَّةِ والحرفيَّةِ ، ولم يلتفتوا إلى هاذ النظر] .

والأصلُ فِي هاء الكِناية الضَّمُّ ، فإن تقدمها ياءٌ ساكنة ، أو كسرةٌ ، كَسَرَها غيرُ الحِجازَيين ؛ نحو: عَلَيْهِم وفِيهِمْ وبِهِمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت