والمشهورُ فِي مِيمِها السكونُ قبل متحرك ، والكسرُ قبل ساكن ، هذا إذا كَسَرْتَ الهاء ، أما إذا ضممتَ ، فالكَسْرُ ممتنع إلاّ فِي ضَرُورة ؛ كقوله:"وفِيهُمِ الحكام"بِكَسْرِ المِيمِ.
وفي"عَلَيْهِمْ"عشرُ لُغاتٍ:
قُرِىءَ بِبَعْضِها:"عَلَيْهُمْ"بكسر الهاء وضمها ، مع سُكُون الميم.
"عَلَيْهِمي"، بكسر الهاء ، وزيادة الياء ، وبكسر الميم فقط.
"عليهُمُو"بضم الميم ، وزيادة واو ، أو الضم فقط.
"عليهِمُو"بِكَسْرِ الهاءِ ، وضم الميمِ ، بزيادة الواو.
"عليهُمِي"بِضَمِّ الهاء ، وزيادة ياي بعد الميم.
أو الكسر فقط"عليهِمُ"بكسر الهاء ، وضم الميم ، حكى ذلك ابنُ الأَنْبَاري.
وقرأ حَمْزَةُ"عَلَيْهُمْ"، و"إلَيْهُمْ"، و"لَدَيْهُمْ"بضم الهاء.
ويضم يَعْقُوب كُلُّ هاءٍ قبلها ياءٌ ساكنة تثنيةً وجمعاً ، إلاّ قوله تعالى: {بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ} [الممتحنة: 12] .
والآخَرونَ: بكسرها.
فَمَنْ ضَمَّها ردّها إلى الأصل ؛ لأنها مضمومة عند الإنفراد.
ومَنْ كسرها ، فالأصل الياءُ السَّاكنة ، والياءُ أختُ الكسرة.
وضم ابنُ كَثِير ، وأَبُو جَعْفَر كلَّ ميم جمع مُشْبِعاً فِي الوَصلِ ، إذا لم يلقها ساكن ، فإن لقيها ساكِنٌ فلا يُشبِعُ.
ونَافِعٌ يُخَيَّرُ ، ويضمُّ وَرْش عند ألِفِ القطع.
وإذا تلقته ألفُ الوصلِ ، وقبل الهاء كسرٌ ، أو ياءٌ ساكنةٌ ، ضمّ الهاءَ والمِيمَ حَمْزَةُ والكسائي - رحمهما الله - وكَسَرَهُما أبُو عَمْرو ، وكذلك يَعْقُوبُ إذَا انْكَسر ما قبله.
والآخرون: بضمّ الميم ، وكسرِ الهاء ؛ لأجل الياء أو لكسر ما قبلها ، وضمّ الميم على الأصل ، وقرأ عمرُ بن الخَطَّاب - رضي الله تعالى عنه -:"صرَاطَ مَنْ أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ".
قوله تعالى: {غَيْرِ المغضوب عَلَيْهِم وَلاَ الضآلين}
"غير"بدل من"الذين"بدل نكرة من معرفة.