بدل ظاهِر من ظاهرٍ: ومُضْمَرٍ مِنْ مُضْمَرٍ ، وظاهرٍ مٍنْ مضمر ، ومضمرٍ من ظاهر.
وفائدةُ البَدَلِ: الإيضاحُ بعد الإبْهَامِ ؛ لأنهُ يُفِيدُ تأكيداً من حَيْثُ المعنى ، إذ هو على نيّةِ تَكْرَار العامل.
و"الذين"فِي مَحَلِّ جرٍّ بالإضافة ، وهو اسمُ موصولٍ ، لافتقاره إلى صلةٍ وعائدٍ ، وهو جمع"الذي"فِي المعنى ، والمشهورُ فيه أن يكونَ بالياءِ ، رفعاً ، ونصباً ، وجرَّاً ؛ وبعضُهم يرفعُه بالواوِ ؛ جَرْياً له مَجْرَى جَمْعِ المذكَّر السَّالم ؛ ومنه: [الرجز]
نَحْنُ الَّذُونَ صَبَّحُوا الصَّبَاحا...
يَومَ الفَسَادِ غَارَةً مِلْحَاحَا
وقد تُحْذَفُ نُونُه استِطَالةً بصلته ؛ كقوله: [الطويل]
وَإِنَّ الَّذِي حَانَتْ بِفَلْجٍ دمَاؤُهُمْ...
هُمُ الْقَوْمَ كُلُّ القَوْمِ يَا أُمِّ خَالِدِ
ولا يقع إلاّ على أولي العلم ، [ولا يقع مجرى جمع المذكر السَّالم ، بخلاف مجرده فإنه يقع على أولي العلم] وغيرهم.
و"أَنْعَمْتَ": فِعْلٌ ، وفاعلٌ ، صِلَة المَوْصُولِ.
والتاء فِي"أنعمتَ"ضميرٌ مرفوعٌ مُتَّصل.
و"عليهم"جار ومجرور متعلّق بـ"أنعمتَ"، والضميرُ هو العائدُ ، وهو ضمير جمع المذكرين العقلاء ، ويستوي فيه لفظ مُتَّصِلِهِ ومُنْفَصِلِهِ.
والهمزةُ فِي"أنعمتَ"؛ لجَعْلِ الشيء ِ صَاحِبَ ما صِيَغَ منه ، فحقُّه أن يَتَعَدَّى بِنَفْسِه ، ولكن ضُمِّنَ معنى"تَفَضَّلَ"فَتَعَدَّى تَعْدِيَتُهُ.
وقرأ عمر بنُ الخَطّاب ، وابنُ الزُّبَيْرِ رضي الله - تعالى -"صِرَاطَ مَنْ أَنْعَمْتَ".
ول"أَفْعَلَ"أربعةٌ وعشرُونَ مَعْنى ، تقدّمَ وَاحِدٌ.
والتعدِيَةُ ؛ نحو:"أَخْرَجْتُه".
والكثرةُ ؛ نحو:"أظْبَى المَكَانُ"أَيْ:"كَثُرَ ظِبَاؤُه".
والصَّيرورة ؛ نحو:"اَغَدَّ البَعِيرُ"صار ذا غُدّة.
والإعانةُ ؛ نحو:"أَحْلَبْتُ فُلاَناً"أي: أعنتُه على الحَلْبِ.