فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14499 من 466147

فإن الْمَلَائكَة تقول آمين وإن الإمام يقول آمين فمن وافق تأمينه الْحَديث فحِينَئِذٍ لا إشكال أصلا

لكن المصنف اختار ما أخرجه الشيخان لقوته ولرجحانه فلا جرم أنه لا بد من تطبيقه عَلَى المدعي

بالتأويل الْمَذْكُور، والْمُرَاد بالْمَلَائكَة العموم حفظة كانت أو غيرها من الْمَلَائكَة الَّذينَ مع

المصلي. وقيل الحفظة فقط ولا شك أنه تَخْصيص بلا مخصص بل مع ما ينافي التَّخْصِيص. وقيل

الْمُرَاد بالْمَلَائكَة غير ذلك من صفوف أهل السماء ثم الظَّاهر أن الْمُرَاد بالموافقة اتحاد وقت

تأمينهما. وقيل في الْإخْلَاص. وقيل في الإجابة. وقيل في مدارها وهو الاعتقاد الصحيح والعمل

الصالح، ولا يخفى أن هذه الْمَعَاني وإن كانت جيدة في أنفسها لكن لا يلائم مذاق الْحَديث

الشريف حيث قيل إذا قال الإمام ولا الضالين قولوا آمين فإن من وافق الْحَديث الخ. قوله فإن من

وافق تعليل للأمر بالْقَوْل الْمَذْكُور، ولا ريب في أنه يلائمه اتحاد وقت تأمينهما قيل وإذا انضم

الاعتقاد والعمل الصالح كمال الإطاعة وهو التسليم والرضاء بكل ما أراد الله تَعَالَى تحصل

سرعة الإجابة كما يشير إليه قوله عَلَيْهِ السَّلَامُ لعمه أبي طاب حين قال له ما أطوعك ربك يا

مُحَمَّد وأنت يا عم إذا أطعته أطاعك.

قوله: (وعن أبي هريرة - رضي الله تَعَالَى عنه -) صحابي مَشْهُور من أصحاب الصُّفَّة وفي

اسمه الشريف اخْتلَاف كثير يبلغ ثلاثين قولًا والأصح أنه عبد الرحمن وأبو هريرة كنيته

وجه تسميته به وقصته مَشْهُورة وقد بينها علي القاري في أوائل شرح المشكاة(أن رسول الله

-صلى الله عليه وسلم - قال لأبي ألا أخبرك بسورة لم تنزل في التَّوْرَاة والْإنْجيل والْقُرْآن مثلها قلت بلى يا

رسول الله قَالَ فاتحة الْكتَاب إنها الخ. المثاني والْقُرْآن العظيم الذي أوتيته) وهذا الْحَديث

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: ألا أخبرك الخ. قال محيي الدين النواوي صاحب الروضة ومن الموضوع الْحَديث

المروي عن أبي بن كعب في فضل الْقُرْآن سورة سورة وقد أخطأ من ذكره من الْمُفَسّرينَ وزاد

الصغاني صنعه رجل من أهل عبادان وقال لما رأيت النَّاس اشتغلوا بالأشعار وفقه أبي حنيفة وغير

ذلك ونبذوا الْقُرْآن وراء ظهورهم أردت أن أصنع لكل سورة فضيلة أرغب النَّاس بها في قراءة

الْقُرْآن وقلَّ تفسير خلا من ذكر هذه الفضائل إلا من عصمه الله تَعَالَى قال مَوْلَانَا سعد الدين رحمه

الله تَعَالَى وما اشتهر من أئمة الْحَديث أن الأحاديث الواردة في فضائل السور موضوعة يعنون

أكثرها؛ إذ قد صح هذا الْحَديث وقال الطيبي رحمه الله: وفي معناه روينا عن الدارمي عن ثابت بن

عجلان الأنصاري أن الله تَعَالَى ليريد العذاب بأهل الْأَرْض فإذا سمع تعليم الصبيان بالْحكْمَة صرف

ذلك عنهم يريد بالْحكْمَة الْقُرْآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت