فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14473 من 466147

لسلامتها عن التأويل؛ إذ كون إبدال النكرة من المعرفة بلا وصف النكرة مما حكم الشيخ

الرضي بحقيته إذا استفيد من البدل ما لَيسَ في المبدل منه وهنا كَذَلكَ، وأما الوصف فتجب

المطابقة تعريفًا وتنكيرًا ولذا حاول بيانه فقال: (وذلك إنما يصح بأحد تأويلين) إما في

الْمَوْصُوف بإخراجه إلَى حيز النكرة وإما في الصّفَة بجعلها من عداد المعرفة والراجح هُوَ

الأول لمتانة دليله ولظهور اعتباره فقدمه فقال (إجراء الموصول مجرى النكرة) .

قوله: (إذ لم يقصد به معهود) أي لم يقصد به قوم بأعيانهم فلا يكون عهدا خارجيا ولا

يقصد به جميعهم فلا يكون للاسْتغْرَاق ولا تقصد به الماهيَّة من حيث هي هي فإن الإنعام

للأفراد من الأنام فقوله معهود يتناول الْأَقْسَام الثلاثة فيكون عهدًا ذهنيا فهو في حكم النكرة فتارة

ينظر إلَى معناه فيعامل معاملة النكرة كالوصف بالنكرة. وبالْجُمْلَة وأخرى إلَى لفظه فيوصف

بالمعرفة ويجعل مبتدأ وذا حال. وبالْجُمْلَة يجري عليه أحكام المعارف مراعاة للفظه وليس

المعهود بخاص بالعهد الخارجي وإلا فلا يتم التقريب قوله (كالمحلى) إشَارَة إلَى أن الموصول

كاللام في الاحتمالات الأربعة كما قرره العلامة في شرح التلخيص قوله كالمحلى باللام

اسْتعَارَة للمعرف باللام جعلوا التعريف باللام حلية للكلمة، ثم صار حَقيقَة عرفية فيما ذكر

فالمص طيب الله ثراه راعى الاعتبارين فجعل الموصول نكرة أولًا باعْتبَار أن الْمُرَاد به بعض

أفراد غير معهودة في الخارج وإن كان معهودًا في الذهن باعْتبَار كونه فردا للحَقيقَة المتحدة في

الذهن والمعلومة فيه فهي لكونها بعض أفراد مبهمة في الخارج في حكم النكرة فإذا كان

الموصول مبهمًا كان الْمُرَاد بالغير مبهما أَيْضًا فإن الْمُرَاد به عين ما أريد بالموصول فإبهامه

مستلزم لإبهامه فلا يكون غير معرفة حِينَئِذٍ فيتطابقان نكرة وتلك الأفراد جزئية من جزئيات تلك

الْحَقيقَة مطابقة إياها ثم اعتبر جانب كون تلك الأفراد معرفة باعْتبَار أن حَقيقَة المنعم عليه

معلومة قصد معلوميتها بلام التعريف وبالنظر إلَى التعين الجنسي المُسْتَفَاد من مفهوم الصلة

معرفة فإذا كان الموصول معرفة كان الغير أيضًا معرفة لما عرفت من أن الْمُرَاد بالغير عين ما

أريد بالموصول وإذا كان الغير معرفة بهذا الاعتبار يكون إضَافَته إلَى ضد واحد وقد أشار إليه

بقوله لأنه أضيف إلَى مآله ضد واحد وهو المنعم عليه ولم يقل وهو المنعم عليهم فنبه عَلَى أن

حَقيقَة المنعم عليه في صورة العهد الذهني هُوَ المقصود من الْكَلَام والأفراد المبهمة مُسْتَفَادة من

الخارج قال العلامة في شرح التلخيص، والْمُرَاد بأدخل السوق نفس حَقيقَة السوق والبعضية

مُسْتَفَادة من الخارج انتهى. فتلك الْحَقيقَة ضدها المغضوب عليهم وضدية تلك الْحَقيقَة ثابتة سواء

أُريد تحققها في ضمن جميع الأفراد أو في بعضها كما فيما نحن فيه ولا شك في أن مدار تلك

المزايا والنكات تدور عَلَى مركز اعتبار الجهات والاعتبارات وليت شعري كَيْفَ ذهل عن هذا

التحقيق أرباب الحواشي من الثقات وتمحلوا فيه ما يقتضي عنه العجب من التعسفات (في قوله) .

قوله: (ولقد أمر عَلَى اللئيم يسبني) هذا الشعر لرجل من سلول:

ولقد أمر عَلَى اللئيم يسبني ... فمضيت ثمتَ قلت لا يعنيني

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: (كالحلي في قوله ولقد أمر البيت أي كاللئيم فإن الْمُرَاد به لئيم من اللئام لا لئيم معين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت