فَهَذَا الثَّانِي كَافٍ هُنَا وَلَا يَكْفِي فِيمَا يَجِبُ الْإِيمَانُ بِهِ مِنْ الْوَحْدَانِيَّةِ وَنَحْوِهَا ، وَالْأَوَّلُ يَكْفِي لِأَنَّ إيمَانَ الْمُقَلِّدِ صَحِيحٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ خِلَافًا لِأَبِي هَاشِمٍ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ .
وَكَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ يَغْلَطُونَ وَيَعْتَقِدُونَ أَنَّ إيمَانَ الْمُقَلِّدِ لَا يَصِحُّ وَقَدْ ثَبَتَ هَذَا فِي فَتْوَى .
وَقُلْت: إنَّ النَّاسَ ثَلَاثُ طَبَقَاتٍ: عُلْيَا وَهُمْ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ وَالِاسْتِدْلَالِ التَّفْصِيلِيِّ وَهُمْ الْعُلَمَاءُ وَأَهْلُ الِاسْتِدْلَالِ الْإِجْمَالِيِّ وَهُمْ كَثِيرٌ مِنْ الْعَوَامّ فَلَا خِلَافَ فِي صِحَّةِ إيمَانِهِمْ .