الحسن المجتبى انه لما قيل له ان خبر من كنت مولاه نص في امامة على قال اما والله لو يعني النبي صلى الله عليه وسلم بذلك الامامة والسلطان لافصح لهم فانه صلى الله عليه وسلم كان افصح الناس للمسلمين وكان سبب خطبة النبي صلى الله عليه وسلم بغدير خم ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث عليا إلى اليمن امير العسكر فتسرى جارية من الخمس وشكى بذلك بعض الناس فغضب النبي صلى الله عليه وسلم لأجل شكايته وقال ما تريدون من رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله وخطب تلك الخطبة ليتمكن محبة على في قلوب المؤمنين ويزول شكايتهم وقوله صلى الله عليه وسلم ألستم تعلمون انى أولى بكل مؤمن الغرض منه تنبيه المسلمين على وجوب امتثال أمره في محبة على رض وكذا دعائه صلى الله عليه وسلم في اخر الحديث للتاكيد في محبته قلت وهذه الآية تدل على إبطال مذهب الروافض بوجهين أحدهما ان قوله تعالى اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم يستاصل بنيان التقية التي عليها بناء مذهبهم فإن عليا رض تابع الخلفاء الثلاثة وصلى معهم وجاهد معهم إلى ثلث وعشرين سنة وانكح ابنته عمر رض فإن كان ذلك بالتقية خوفا من الناس لا يكون على داخلا في حكم هذه الآية ولا مجال بهذه القول الباطل الا للروافض خذلهم الله والله أعلم وثانيهما ان قوله تعالى فإن حزب الله هم الغالبون يدل على ان الفرقة الناجية ليست الا أهل السنة والجماعة دون الروافض وغيرهم من أهل الأهواء لبداهة غلبة أهل السنة في القرون والأمصار بل الروافض يعترفون بذلك حيث قالوا ان عليا
كان مع الخلفاء الثلاثة تقية مقهورا مغلوبا والائمة بعده لم يظهروا دينهم خوفا وعلّموا أصحابهم دينهم خفية ويأمرونهم بالإخفاء ويقولون للجدر أذان كذا رووا عن الباقر والصادق في كتبهم وقالوا صاحب الأمر اختفى في سرد دابة سر من رأى نحوا من الف سنة والله أعلم روى ابن جرير عن ابن عباس قال كان رفاعة بن زيد بن التابوت وسويد بن الحارث قد اظهر الإسلام نفاقا وكان رجال من المسلمين يوادونهما فأنزل الله تعالى.