فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132311 من 466147

كذلك لأنَّ الأذان شرع عند مقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة"اهـ"

وكذا قال أبو حيان: لا دليل في ذلك على مشروعيته لأنه قال (وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ) ولم يقل ونادوا على سبيل الأمر وإنما هذه جملة شرطية دلت على سبق

المشروعية لا على إنشائها بالشرط . اهـ

وقال الشيخ ولي الدين العراقي: ولا شك أن فيه دليلاً على مشروعيته وإن لم يكن

بصيغة الأمر ، ولا يلزم من كونه دليلاً على المشروعية أن لا يفعل إلا بعد نزول الآية

فنزول الآية على وفق ما فعل دليل على مشروعيته.

قال: وهذا استنباط حسن لا ينبغي إنكاره .

قلت: أخرج ابن أبي حاتم عن ابن شهاب الزهري قال: قد ذكر اللَّه الأذان في كتابه

فقال (وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ) .

قوله:(روي أنَّ نصرانيا بالمدينة كان إذا سمع المؤذن يقول أشهد أن لا إله إلا اللَّه أشهد

أن محمداً رسول اللَّه قال: أحرق اللَّه الكاذب ...)إلى آخره.

أخرجه ابن جرير عن السدي.

قوله: (وأن أكثركم فاسقون) عطف على (أن آمنا) .

قال أبو حيان: ذكروا في موضع (وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ) سبعة وجوه ، ويظهر وجه ثامن

ولعله يكون الأرجح وذلك أن (نقم) أصلها أن تتعدى بـ (على) ، تقول: نقمت

على الرجل أنقم ثم تبنى منها أفتعل فتعدى إذ ذاك بـ (من) وتضمن معنى الإصابة

بالمكروه ، قال - تعالى (وَمَن عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنهُ) ، ومناسبة التضمين فيها أنَّ من

عاب على شخص فعله فهو كاره له لا محالة ومصيبه عليه بالمكروه إن قدر فجاءت

هنا فعل بمعنى افتعل كقولهم: قدر واقتدر ؛ ولذلك عدت بـ (من) دون (على

(فصار المعنى: وما تنالون منا أو ما تصيبوننا بما نكره إلا أن آمنا أي لأن آمنا فيكون

(أَنْ آمَنَّا) مفعولاً لأجله (وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ) عطف عليه . اهـ

تنبيه: الوجه السابع فات المصنف وهو أن تكون الواو بمعنى مع ، و (أن) بصلتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت