فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132309 من 466147

قال الطَّيبي: إشارة إلى اتصال قوله (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ) بقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) وما توسط

بينهما من الآيات لشد من المضاد النهي . اهـ

قوله: (وإنما قل(وليكم) ولم يقل أولياؤكم للتنبيه على أنّ الولاية للَّه على الأصالة ،

ولرسوله وللمؤمنين على التبع).

قال صاحب الفرائد: وما ذكره بعيد عن قاعدة الكلام ، لأنه جعل ما يستوي فيه

الواحد والجمع جمعاً وهو الولي ، ويمكن أن يقال التقدير: إنما وليكم اللَّه وكذلك

رسوله والمؤمنون ، فحذف الخبر لدلالة السابق عليه ، وفائدة التفصيل في الخبر

هي التنبيه على أن كونهم أولياء بعد كونه ولياً لهم لجعله إياهم أولياء ففي الحقيقة هو

الولي . اهـ

وقال الطَّيبي: مراد المصنف غير ما قدره لا أن قوله (وَلِيُّكُمُ اللَّهُ) جمع لأنه هرب

من هذا المعنى إلى التبعية فكأنه قال إنما وليكم اللَّه وكذلك رسوله والمؤمنون

لتصح التبعية ، ففيه ما ذكر صاحب الفرائد رعاية حسن الأدب مع حضرة الرسالة ،

لأن ذكر المؤمنين بعد ذكر الرسول حينئذ لم يكن للتبعية بل لمجرد الأفضلية . اهـ

قلت: وبهذا التقرير يعلم أنَّ قول الحلبي: ويحتمل وجهاً آخر وهو أنَّ ولي بزنة

فعيل ، وفعيل قد نص أهل اللسان أنه يقع للواحد والاثنين والجمع تذكيراً وتأنيثاً

بلفظ واحد كصديق ، غيرُ واقع موقعه ، لأن الكلام في سر بياني وهو نكتة

العدول من لفظ إلى لفظ.

قوله: (صفة للذين آمنوا)

لم يذكره الزمخشري بل اقتصر على البدل.

وقال أبو حيان: لا أدري ما الذي منعه من الصفة إذ هي المتبادر إلى الذهن ، ولأنَّ

المبدل منه في نية الطرح ولا يصح هنا طرح الذين آمنوا لأنه الوصف الذي يترتب

عليه صحة ما بعده من الأوصاف . اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت