أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده والطبراني والحاكم وصححه من حديث عياض بن
عمر الأشعري.
قوله:(وقيل: الفرس ، لأنه عليه الصلاة والسلام سئل عنهم فضرب يده على عاتق
سلمان فقال: هذا وذووه).
قال الشيخ ولي الدين العراقي: لم أقف عليه هكذا ، ولعله وهم ، وإنما ورد ذلك في
قوله تعالى آخر سورة القتال (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ) أخرجه
الترمذي من حديث أبي هريرة . اهـ
قوله: (واستعماله مع على) .
قال الطَّيبي: أي استعير على بدل اللام ليؤذن بأنهم علوا غيرهم من المؤمنين في
التواضع حتى علوهم بهذه الصفة . اهـ
قوله: (أو حال بمعنى أنهم مجاهدون وحالهم خلاف حال المنافقين) .
قال الحلبي: تبعه الشيخ أبو حيان ولم ينكر عليه ، وفيه نظر لأنهم نصوا على أن المضارع
المنفي بـ (لا) أو (ما) كالمثبت في أنه لا يجوز أن تباشَره واو الحال وهذا كما ترى
مضارع منفي بـ (لا) ، إلا أن يقال إنَّ ذلك الشرط غير مجمع عليه . اهـ
وقال الطَّيبي: فإن قلت: أي فرق بين أن يكون قوله (وَلَا يَخَافُونَ) حالاً وبين أن
يكون عطفاً ؟ قلت: إذا جعل حالاً كان قيدا لـ (يُجَاهِدُونَ) فيكون تعريضاً
بمن يجاهد ولم يكن حاله كذلك ، ومن ثم قال: وحالهم خلاف حال المنافقين ، وإذا جعل عطفا كان تتميماً لمعنى (يجاهدون) فيفيد المبالغة والاستيعاب . اهـ
قوله: (وفيها وفي تنكير(لائم) مبالغان).
قال الطَّيبي: لأنه ينتفي بانتفاء الخوف من اللومة الواحدة خوف جميع اللومات لأن
النكرة في سياق النفي تعم ، ثم إذا انضم معها تنكر فاعلها يستوعب انتفاء خوف
جميع اللوام ، وهذا تتميم في تتميم ، أي: لا يخافون شيئاً من اللوم من أحد من
اللوام . اهـ
قوله: (لما نهى موالاة الكفرة ذكر عقبه من هو حقيق بها) .