فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132306 من 466147

وقال ابن عطية بعد حكايته نصب (ويقُول) عطفاً على (يَأْتِيَ) : وعندي في منع

(عسى اللَّه أن يقول المؤمنون) نظرٌ ، إذ اللَّه تعالى يُصيرهم يقولون ذلك بنصره وإظهار دينه.

قال الحلبي: قول ابن عطية في ذلك يشبه قول أبي البقاء في كونه قدر ضميراً عائداً

على اسم عسى يصح به الربط . اهـ

وقال الطَّيبي: فإن قيل: كيف يجوز أن يقال: عسى اللَّه أن يقول الذين آمنوا ، لأنَّ

(أَنْ يَأْتِيَ) خبر (عسى) والمعطوف عليه في حكمه فيفتقر إلى ضمير يرجع إلى اسم

(عسى) ولا ضمير في قوله تعالى (وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا) فيصير كقولك: عسى

اللَّه أن (يأتي بالفتح) ويقول الذين آمنوا ؟ قيل: هو محمول على المعنى ، لأن

معنى (فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ) ومعنى عسى اللَّه أن يأتي بالفتح واحد ، كأنه

قال: عسى أن يأتي اللَّه بالفتح ويقول الذين آمنوا ، كما قال (فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ) ،

وأن يبدل (أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ) من اسم اللَّه تعالى كما أبدل (أَنْ أَذْكُرَهُ) من الضمير في

قوله تعالى (وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ) ، أو يعطف على لفظ (أَنْ يَأْتِيَ) على حذف الضمير ، أي: ويقول الذين آمنوا به ، أو يعطف على الفتح ،

أي: عسى اللَّه أن يأتي بالفتح وبأن يقول الذين آمنوا ، وقريب من كل ذلك ما

ذكره أبو البقاء . اهـ

قوله: (أو على الفتح ...) إلى آخره.

قال أبو حيان: هذا لا يصح لأنه قد فصل بينهما بقوله (أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ) ،

والمعطوف على المصدر من تمامه فلا يفصل بينهما ، وبقوله (فَيُصْبِحُوا) إلى آخره

وذلك أجنبي من المتعاطفين لأن الظاهر عطف (فَيُصْبِحُوا) على (يَأْتِيَ)

والفصل بالأجنبي لا يجوز . اهـ

قوله: (وهو كذلك في الإمام) .

قال الحلبي: نقل غيره أنها في مصاحف الشام والمدينة (يرتدد) بدالين ، وفي الباقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت