فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132291 من 466147

منكر وهو إيماننا مع فسقكم ، ومخرج هذا الكلام الإنكار لقول الشاعر:

وَمَا نَقَمُوا مِنْ بَني أميَّة إلا ... أنهم يَحلُمُونَ إنْ غَضبُوا

قوله تعالى: (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ(60)

المثوبةُ في الخير كالعقوبةِ من الشر ، واستعارتُها للعقوبة نحو قول الشاعر: - ... تَحيَّةٌ بَيْنَهُمْ ضَرْبٌ وَجيعُ

وقول غيره:

تعليقها الإسراج والإحكام .

ذكر أن إيماننا بالله وما أُنزل إلينا إن كان شراً عندكم ، فإني أنبئكم بما هو شرٌ عاقبةً عند الله منه وهو ممن أَبْعدَهم الله من رحمته وسخط عليهم ومسخهم القردة والخنازير

وقوله: (شَرٌّ مكَانًا) أي مُتَصرِفاً ، وأضل عن الطريق المستقيم.

وقوله: (وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ) معطوف على قوله: (لَعَنَهُ اللَّهُ) أي من لعنه الله

ومن عبد الطاغوت أي الشيطان وعبادته الشيطان طاعته إياه فيما سوَّل له.

وقرأ ابن مسعود (وَعَبَدُوا) رداً إلى المعنى وهو أجود.

وقُرئ وعبُد الطاغوت وعَبَدَ الطاغوت .

فمن قرأ عُبد فليس بوجه عند أهل العربية ، لأنه ليس من

أمثله الجمع ، وقد فسرنا به خدم الطاغوت ، وأما عَبَد فجمع عَبيد ، نحوْ رغيف ورُغف ، وسرير وسُرر ، وتقدير ذلك وجعل منهم عُبَد

الطاغوت ، كقولك جعلت زيداً أخاك أي حكمت بذلك وأما عَبُد فإما أنه

واحد وقع موقع الجمع ، أو جعل جمع عابد نحو خدم ، أو أصله عَبُد فسكن نحو عَضُدٌ وعَضْد .

قوله عز وجل: (وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ(61)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت