فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132290 من 466147

فأما أن يستخدموا في المهن ، وما يورثهم المهانة لا العز فجائز.

قُرئ (وَالكُفَّارَ) بالنصب ، معطوفاً على قوله: (الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا) ،

وبالجر معطوفاً على قوله: (مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) وعنى بالكفار من عدا أهل الكتاب من ملحد وعابد وثن ،

وقوله: (وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) تنبيه: أن من شرط الإيمان مضامة التقوى ، ومن شرط التقوى الغضبَ لدين الله ، وتركُ موالاة من اتخذ دينكم هزواً ولعباً ، ومن لا يغضب لدينه فليس بمؤمن حقيقة.

وقوله: (وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ) معطوف على قوله:

(اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا) وداخل في صلة الدين ، ومن تمام

وصفهم كأنه قيل: اتخذوا دينكم هزواً ولعباً واتخذوا الصلاة هزواً ولعباً إذا ناديتم إلى الصلاة ، وهذا تخصيص بعد العموم ، أي يتخذون الدين جملةً هزواً

ولعباً ، ويتخذون النداء إلى الصلاة كذلك ، ونحوه قوله: (وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا) و (مِن) في قوله: (مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) للتبيين وإظهار ذلك من يفعل ذلك وليس هو التخصيص .

قوله عز وجل: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ(59)

يقال: نَقِمَ ونَقَمَ عليه نِقْمةً إذا أنكر ما فعله وسَخِطَ عليه ولتضمين النقمة

السخط والإنكار استعمل في كل واحد منهما على الانفراد ، والسبب في نزول هذه الآية أن قوماً من اليهود أتوْا النبي - صلى الله عليه وسلم - فسألوه: عن من يؤمن بالله ، فقال: (آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ)

الآية ، فلما سمعوا ذكر عيسى نقموا فأنزل الله ذلك تنبيها أنكم أنكرتم غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت