قال ابن عطية:"وقد يجوزُ أن يكونَ جَمْعَ"عَبْدٍ"، وقلَّما يأتي"عِبَاد"مضافاً إلى غير الله تعالى، وأنْشَد سيوَيْهِ:"أتُوعِدُنِي"البيتَ، قال أبو الفتْحِ: يريد عبادَ آدم - عليه السلام - ولو أراد عِبَاد [الله] فليس ذلك بشَيْءٍ يُسَبُّ به أحدٌ، فالخَلْقُ كُلُّهُمْ عِبَادُ الله"قال ابن عطيَّة:"وهذا التعليقُ بآدَمَ شاذٌ بعيدٌ، والاعتراضُ باقٍ، وليس هذا مِمَّا تَخَيَّلَ الشاعرُ قَصْدَهُ، وإنما أرادَ العَبِيدَ، فساقَتْه القافيةُ إلى العِبَادِ؛ إذ قد يُقَالُ لِمَنْ يملكه مِلْكاً مَّا، وقد ذكر أن عربَ الحِيرةِ سُمُّوا عِبَاداً؛ لدخولهم في طاعةِ كِسْرَى، فدانَتْهم مملكتُه"، قال شهاب الدين: قد اشْتَهَرَ في ألسنةِ الناسِ أن"عَبْداً"المضافَ إلى الله تعالى يُجْمَعُ على"عِبَاد"وإلى غيره على"عَبِيد"، وهذا هو الغالبُ، وعليه بَنَى أبو محمَّد.