فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13072 من 466147

ولا خلاف بين أهل اللغة فِي أن الوصفين دالان على المبالغة فِي صفة الرحمة أي تمكنها وتعلقها بكثير من المرحومين وإنما الخلاف فِي طريقة استفادة المبالغة منهما وهل هما مترادفان فِي الوصف بصفة الرحمة أو بينهما فارق؟ والحق أن استفادة المبالغة حاصلة من تتبع الاستعمال وأن الاستعمال جرى على نكتة فِي مراعاة واضعي اللغة زيادة المبنى لقصد زيادة فِي معنى المادة قال فِي"الكشاف":"ويقولون إن الزيادة فِي البناء لزيادة المعنى وقال الزجاج فِي الغضبان هو الممتلئ غضباً ومما طن على أذني من ملح العرب أنهم يسمون مَرْكَباً من مراكبهم بالشُّقْدُف وهو مركب خفيف ليس فِي ثقل محامل العراق فقلت فِي طريق الطائف لرجل منهم ما اسم هذا المحمل أردت المحمل العراقي فقال أليس ذاك اسمه الشقندف؟ قلت بلى فقال هذا اسمه الشِّقِنْدَاف فزاد فِي بناء الاسم لزيادة المسمى"وهي قاعدة أغلبية لا تتخلف إلا فِي زيادات معروفة موضوعة لزيادة معنى جديد دون زيادة فِي أصل معنى المادة مثل زيادة ياء التصغير فقد أفادت معنى زائداً على أصل المادة وليس زيادة فِي معنى المادة.

وأما نحو حَذِر الذي هو من أمثلة المبالغة وهو أقل حروفاً من حاذر فهو من مستثنيات القاعدة لأنها أغلبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت