فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129240 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ)

يحتمل أن تكون الآية صلة ما مضى من الآيات؛ من ذلك قوله - تعالى -: (إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) ، أخبر أنه إنما يتقرب بقربانه المتقي، وقال: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ...) الآية، ثم قال تعالى: (وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ) : أي: ابتغوا بتقوى اللَّه عن معاصيه القربة والوسيلة.

و (الْوَسِيلَة) : القربة وكذلك الزلفة، يقال: توسل إليَّ بكذا، أي: تقرَّب؛ وهو قول الْقُتَبِيّ، وقوله: (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ) : أي: قربت.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ...) الآية.

يحتمل هذا وجهين:

أحدهما: جاهدوا أنفسكم في صرفها عن معاصيه إلى طاعته؛ وهو كقوله - تعالى -:

(وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا) .

ويحتمل: أن جاهدوا مع أنفسكم وأموالكم أعداء اللَّه في نصرة دينه، وباللَّه التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت