وقال الضحّاك: كانت منازلهم واسعة فيها مياه جارية فمن كان مسكنه واسعاً وفيه ماء جار فهو ملك.
وقال قتادة: كانوا أول من ملك الخدم وأول من سخّر لهم الخدم من بني آدم.
قال السدّي: يعني وجعلكم أحراراً تملكون أنفسكم بعد أن كنتم في أيدي القبط بمنزلة أهل الجزية فينا فأخرجكم اللّه من الذّل {وَآتَاكُمْ مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِّن العالمين} يعني عالمي من غيركم.
وقال مجاهد: يعني المن والسلوى والحجر والغمام {يَاقَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ} اختلفوا في الأرض المقدسة ما هي.
فقال مجاهد: هي الطور وما حوله. وقال الضحّاك: هي إيليا وبيت المقدس الحرام محرم مقداره، السماوات والأرض بيت المقدس مقدّس مقداره من السماوات والأرض.
عكرمة والسدّي وابن زيد: هي أريحا.
الكلبي: دمشق وفلسطين وبعض الأردن.
قتادة: هي الشام كلها.
"قال زيد بن ثابت: بينما نحن حول رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يؤلف القرآن من الرقاع إذ قال:"طوبى للشام"قيل: يا رسول اللّه ولم ذاك؟ قال:"إن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليهم"."
نصير بن علقمة الحمصي عن جبير بن نقير عن عبد اللّه بن حوالة قال:"كنّا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"واللّه لا يزال هذا الأمر فيكم حتى يفتح اللّه أرض فارس والرّوم وأرض حمْير وحتى تكونوا أجناداً ثلاثة، جنداً بالشام، وجنداً بالعراق وجنداً باليمن"."
فقال ابن حوالة: يا رسول اللّه إن أدركني ذلك، قال:"اختر لك الشام فإنها صفوة اللّه من بلادكم وإليها [يجتبي] صفوته من عباده، يا أهل الإسلام فعليكم بالشام فإن صفوة اللّه من الأرض الشام فمن أبى فليلحق بيمينه وليستق من غدره إن اللّه قد تكفّل لي بالشام وأهله". انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}