فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129216 من 466147

وَقَدْ بَيَّنْتُ كَثِيرًا مِنْ مَعَانِيهَا فِيمَا مَضَى وَسَنَأْتِي عَلَى بَاقِيهَا فِيمَا يُسْتَقْبَلُ فِي أَمَاكِنِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ. فَأَمَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَإِنَّ مَعْنَاهَا: التَّعْقِيبُ , وَذَلِكَ نَظِيرُ قَوْلِ الْقَائِلِ: إِنَّ جَزَاءَ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ , أَوْ يَرْفَعَ مَنَازِلَهُمْ فِي عِلِّيِّينَ , أَوْ يُسْكِنَهُمْ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَالصِّدِّيقِينَ. فَمَعْلُومٌ أَنَّ قَائِلَ ذَلِكَ غَيْرُ قَاصِدٍ بِقِيلِهِ إِلَى أَنَّ جَزَاءَ كُلِّ مُؤْمِنٍ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ , فَهُوَ فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الْمَرَاتِبِ وَمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الْمَنَازِلِ بِإِيمَانِهِ , بَلِ الْمَعْقُولُ عَنْهُ أَنَّ مَعْنَاهُ: أَنَّ جَزَاءَ الْمُؤْمِنِ لَمْ يَخْلُو عِنْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْضِ هَذِهِ الْمَنَازِلِ , فَالْمُقْتَصِدُ مَنْزِلَتُهُ دُونَ مَنْزِلَةِ السَّابِقِ بِالْخَيْرَاتِ , وَالسَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ أَعْلَى مِنْهُ مَنْزِلَةً , وَالظَّالِمُ لِنَفْسِهِ دُونَهُمَا , وَكُلٌّ فِي الْجَنَّةِ كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا} فَكَذَلِكَ مَعْنَى الْمَعْطُوفِ بِأَوْ فِي قَوْلِهِ: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} الْآيَةُ , إِنَّمَا هُوَ التَّعْقِيبُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت