عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي حَدِّ الزِّنَا ; لِأَنَّ كُلًّا مِنَ الذَّنْبَيْنِ يَقَعُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا ، فَأَرَادَ اللهُ زَجْرَ كُلٍّ مِنْهُمَا بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ ، وَإِنْ كَانَتِ الْأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَتَغْلِيبِ وَصْفِ الذُّكُورَةِ وَضَمَائِرِهَا فِي الْكَلَامِ إِلَّا مَا خَصَّ الشَّرْعُ بِهِ الرِّجَالَ ; كَالْإِمَامَةِ وَالْقِتَالِ ، وَالْمُتَبَادِرُ مِنْ إِطْلَاقِ الْيَدِ أَنَّهَا الْكَفُّ إِلَى الرُّسْغِ ، وَلِهَذَا قَالَ فِي آيَةِ الْوُضُوءِ: (وَأَيْدِيكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ) (5: 6) وَإِنَّمَا تَقَعُ السَّرِقَةُ بِالْكَفِّ مُبَاشَرَةً ، وَالسَّاعِدُ وَالْعَضُدُ يَحْمِلَانِ الْكَفَّ كَمَا يَحْمِلُهُمَا مَعَهَا الْبَدَنُ ، فَلَا يُقَالُ إِنَّ الْيَدَ لَا تَعْمَلُ إِلَّا بِهِمَا ، وَلِهَذَا الْمَعْنَى ، وَهُوَ إِيقَاعُ الْعَذَابِ عَلَى الْعُضْوِ الْمُبَاشِرِ لِلْجَرِيمَةِ ، قَالُوا: إِنَّ الْيُمْنَى هِيَ الَّتِي تُقْطَعُ ; لِأَنَّ التَّنَاوُلَ يَكُونُ بِهَا إِلَّا مَا شَذَّ .