عمرو وقال ليس في شيء من الثمار قطع حتى يأوي الجرين وأخرجه عن ابن عمر مثله سواء وهذا الحديث حجة للائمة الثلاثة حيث أوجبوا القطع في الثمار بعد الإحراز وأيضا يؤيد مذهبهم ما رواه مالك في الموطأ ان سارقا سرق اترجة في عهد عثمان فامر بها عثمان فقومت ثلثة دراهم من ضرب اثنى عشر درهما بدينار فقطع يده قال مالك وهي الأترجة التي يأكلها الناس وقال ابن كنانة كانت اترجة من ذهب قدر الحمصة يجعل فيها الطيب ورد عليه بانه لو كانت من ذهب لم يقوم وأجاب عنه الحنفية بوجوه أحدها ان هذا الحديث متروك الظاهر بنص الكتاب حيث وجب الحديث في الثمر غرامة مثليه وفى الحريسة ثمنها مرتين وقد قال الله تعالى فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم وهذا انقطاع معنوى في الحديث يوجب ترك العمل به ثانيها ان الحديث معارض بإطلاق ما روينا لا قطع في ثمر ولا كنز وهو يشمل ما يوويه الجرين وغيره فالسبيل في دفع التعارض اما التوزيع فيحمل عدم القطع على الرطب والقطع على اليابس واما ترجيح مالا يوجب القطع درأ للحد والله أعلم والمراد بالطعام في الحديث الذي يوجب عدم القطع ما يتسارع إليه الفساد للاجماع
على انه يقطع في الحنطة وغيرها من الحبوب والسكر إلا في عام سنة فانه لا يقطع فيها لأنه عن ضرورة ظاهرا وهي تبيح التناول وعنه صلى الله عليه وسلم انه لا قطع في مجاعة مضطر وعن عمر رضى الله تعالى عنه لا قطع في عام سنة.