هذيل حدثنا الحجاج بن ارطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقطع السارق إلا في عشرة دراهم وروى ابن أبى شيبة في مصنفه في كتاب اللقطة عن سعيد ابن المسيب عن رجل من مزينة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما بلغ ثمن المجن قطعت يد صاحبه وكان ثمن المجن عشرة دراهم وروى عبد الرزاق والطبراني عن القاسم بن عبد الرحمن عن ابن مسعود موقوفا لا قطع إلا في دينار أو عشرة دراهم وهو موقوف منقطع فإن القاسم لم يسمع من ابن مسعود والحق ان الأحاديث التي احتج بها الجمهور صحاح غاية الصحة وهذه الأحاديث ضعاف ولا ترجيح ولا أخذ بالأحوط الا عند المعارضة فإن ابن إسحاق وسالم وزفر والحجاج من رواة حديث عمرو بن شعيب كلهم ضعاف وأيضا قول الراوي قيمة المجن كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة دراهم ظن وتخمين من الراوي ولا شك ان ثمن المجن قد يكون ثلثة دراهم وقد يكون عشرة وقد يكون أكثر من ذلك على اختلاف كيفية المجن فعلى هذا حديث لن يقطع يد السارق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ادنى من ثمن المجن كان مجملا وو الحديث بلفظ يقطع في ربع دينار وبلفظ لا يقطع إلا في ربع دينار وبلفظ اقطعوا في ربع دينار ولا تقطعوا فيما هو ادنى من ذلك محكم لا يعارضه الا لفظ لا يقطع السارق إلا في عشرة دراهم ان صح لكن بهذا اللفظ لا يصح مرفوعا والموقوف في الخلافيات لا يكون حجة اجماعا نقل عن الشافعي انه قال لمحمد بن الحسن هذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يقطع في ربع دينار فصاعدا فكيف قلت لا يقطع إلا في عشرة دراهم فصاعدا فاحتج محمد بحديث مجاهد عن ايمن بن أم ايمن أخي اسامة بن زيد لامه فاجاب الشافعي ان ايمن ابن أم ايمن قتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين قبل ان يولد مجاهد وقد ذكر أبو حاتم ان ايمن راوى هذا الحديث غير ايمن الذي قتل يوم حنين وهذا تابعي لم يدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا زمن أحد من الخلفاء الاربعة قلت ومن لم يدرك زمن الخلفاء كيف تلده أم ايمن مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي كانت حاضنة للنبي صلى الله عليه وسلم اكبر سنا منه وقيل ايمن كان اسما لرجلين من